تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( فغلبوا هنا لك وانقلبوا صاغرين ) : صاروا أذلاء منهزمين . ( وألقى السحرة ساجدين ) : وخروا سجدا ، كأنما ألقاهم ملق لشدة خرورهم ، ولعل الحق بهرهم ( 1 ) واضطرهم إلى السجود ، بحيث لم يبق لهم تمالك ، لينكسر فرعون بالذين أراد بهم كسر موسى ، وينقلب الامر عليه . ( قالوا آمنا برب العالمين ) . ( رب موسى وهارون ) أبدلوا من الأول ، لئلا يتوهم أنهم أرادوا به فرعون . ( قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم هذا لمكر مكرتموه في المدينة ) : إن هذا الصنيع لحيلة احتلتموها أنتم وموسى في مصر قبل أن تخرجوا منها إلى هذه الصحراء ، وتواطأتم على ذلك ( لتخرجوا منها أهلها ) يعني : القبط ، وتخلص لكم ولبني إسرائيل ، وكان هذا الكلام من فرعون تمويها على الناس لئلا يتبعوا السحرة في الايمان . ( فسوف تعلمون ) . وعيد مجمل يفصله ما بعده : ( لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) أي : من كل شق طرفا ( ثم لأصلبنكم أجمعين ) تفضيحا لكم وتنكيلا لامثالكم . ( قالوا إنا إلى ربنا منقلبون ) أي : لا نبالي بالموت والقتل ، لانقلابنا إلى لقاء ربنا ورحمته . ( وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ) : وما تنكر منا وتعيب إلا الايمان بآيات الله ، وهو أصل كل خير . ( ربنا أفرغ ) : أفض ( علينا صبرا ) واسعا كثيرا يغمرنا كما يفزع الماء ( وتوفنا
هامش
( 1 ) البهر : الغلبة . القاموس المحيط 1 : 392 ( بهر ) .
التفسير الأصفى — صفحة 393 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية