شئ الظلال ؟ قال : ألم تر إلى ظلك في الشمس شئ وليس بشئ ، ثم بعث منهم
النبيين فدعوهم إلى الاقرار بالله ، وهو قوله : " ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله " ( 1 ) .
ثم دعوهم إلى الاقرار بالنبيين ، فأقر بعضهم وأنكر بعض ( 2 ) ثم دعوهم إلى ولايتنا ، فأقر
بها والله من أحب وأنكرها من أبغض ، وهو قوله : " ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من
قبل " ( 3 ) ثم قال : كان التكذيب ثم " ( 4 ) . وفي رواية : " فمنهم من أقر بلسانه ولم يؤمن
بقلبه " ( 5 ) . ( كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ) .
( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) : وفاء عهد ( وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) :
وإنه علمنا أكثرهم خارجين عن الطاعة . قال : " إنها نزلت في الشاك " ( 6 ) . وفي رواية :
" إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا ، لو لم
تفعلوا لعير كم الله كما عيرهم ، حيث يقول : " وما وجدنا لأكثرهم من عهد " الآية " ( 7 ) .
وعن أبي ذر : " والله ما صدق أحد ممن أخذ ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل بيت نبيهم
وعصابة قليلة من شيعتهم ، وذلك قول الله : " وما وجدنا " الآية " ( 8 ) .
( ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا ) : بالمعجزات ( إلى فرعون وملئه ) . وهو
لقب ملك مصر . ( فظلموا بها ) : بأن كفروا بها مكان الايمان الذي هو من حقها
لوضوحها ( فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) .
هامش
( 1 ) الزخرف ( 43 ) : 87 .
( 2 ) في " ألف " : " وأنكر بعضهم " .
( 3 ) يونس ( 10 ) : 74 .
( 4 ) الكافي 2 : 10 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والعياشي 2 : 126 - 127 ، الحديث : 37 ، عن أبي
عبد الله عليه السلام .
( 5 ) القمي 1 : 248 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) الكافي 2 : 399 ، الحديث : 1 ، والعياشي 2 : 23 ، الحديث : 60 ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام .
( 7 ) الكافي 8 : 35 ، ذيل الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 8 ) العياشي 2 : 23 ، الحديث : 59 .