تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
( ولو أن أهل القرى ) : ولو أنهم ( آمنوا واتقوا ) الشرك والمعاصي ( لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) : لو سعنا عليهم الخيرات ويسرناها لهم من كل جانب ، بإنزال المطر وإخراج النبات وغير ذلك . ( ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) . أفأمن أهل القرى ) المكذبون لنبينا ( أن يأتيهم بأسنا ) : عذابنا ( بياتا ) : وقت بيات ( وهم نائمون ) . ( وأو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى ) : ضحوة النهار ، وهو في الأصل اسم لضوء الشمس إذا أشرقت وارتفعت . ( وهم يلعبون ) : يشتغلون بما لا ينفعهم . ( أفأمنوا مكر الله ) . مكر الله استعارة لاستدراجه العبد وأخذه من حيث لا يحتسب . قال : " المكر من الله : العذاب " ( 1 ) . ( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) . فيه تنبيه على ما يجب أن يكون العبد عليه من الخوف لعقاب الله واجتناب المعصية . ( أو لم يهد ) أي : أو لم يبين ، ولذا عدي باللام . ( للذين يرثون الأرض من بعد أهلها ) يخلفون من خلا قبلهم في ديارهم ( أن لو نشاء ) : أنه لو نشاء ( أصبناهم بذنوبهم ) : بجزاء ذنوبهم ، كما أصبنا من قبلهم ( ونطبع على قلوبهم ) . مستأنف ، يعني : ونحن نطبع ( فهم لا يسمعون ) سماع تفهم واعتبار . ( تلك القرى نقص عليك من أنبائها ) : بعض أبنائها ( ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ) يعني : " في الذر ، حين كانوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء " . كما ورد ( 2 ) ، ويأتي في سورة يونس ( 3 ) . قال : " إن الله خلق من أحب من طينة الجنة ، وخلق من أبغض من طينة النار ، ثم بعثهم في الظلال . قيل : وأي .
هامش
( 1 ) القمي 1 : 236 و 367 . ( 2 ) راجع : العياشي 2 : 126 ، الحديث : 36 ، والقمي 1 : 248 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) في ذيل الآية : 74 .
التفسير الأصفى — صفحة 389 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية