( ولو أن أهل القرى ) : ولو أنهم ( آمنوا واتقوا ) الشرك والمعاصي ( لفتحنا
عليهم بركات من السماء والأرض ) : لو سعنا عليهم الخيرات ويسرناها لهم من كل
جانب ، بإنزال المطر وإخراج النبات وغير ذلك . ( ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا
يكسبون ) .
أفأمن أهل القرى ) المكذبون لنبينا ( أن يأتيهم بأسنا ) : عذابنا ( بياتا ) : وقت
بيات ( وهم نائمون ) .
( وأو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى ) : ضحوة النهار ، وهو في الأصل اسم
لضوء الشمس إذا أشرقت وارتفعت . ( وهم يلعبون ) : يشتغلون بما لا ينفعهم .
( أفأمنوا مكر الله ) . مكر الله استعارة لاستدراجه العبد وأخذه من حيث
لا يحتسب . قال : " المكر من الله : العذاب " ( 1 ) . ( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) .
فيه تنبيه على ما يجب أن يكون العبد عليه من الخوف لعقاب الله واجتناب المعصية .
( أو لم يهد ) أي : أو لم يبين ، ولذا عدي باللام . ( للذين يرثون الأرض من بعد
أهلها ) يخلفون من خلا قبلهم في ديارهم ( أن لو نشاء ) : أنه لو نشاء ( أصبناهم
بذنوبهم ) : بجزاء ذنوبهم ، كما أصبنا من قبلهم ( ونطبع على قلوبهم ) . مستأنف ،
يعني : ونحن نطبع ( فهم لا يسمعون ) سماع تفهم واعتبار .
( تلك القرى نقص عليك من أنبائها ) : بعض أبنائها ( ولقد جاءتهم رسلهم
بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ) يعني : " في الذر ، حين كانوا في أصلاب
الرجال وأرحام النساء " . كما ورد ( 2 ) ، ويأتي في سورة يونس ( 3 ) . قال : " إن الله خلق من
أحب من طينة الجنة ، وخلق من أبغض من طينة النار ، ثم بعثهم في الظلال . قيل : وأي .
هامش
( 1 ) القمي 1 : 236 و 367 .
( 2 ) راجع : العياشي 2 : 126 ، الحديث : 36 ، والقمي 1 : 248 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) في ذيل الآية : 74 .