تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الشبه ، لتصدوهم عن سلوكها والدخول فيها . ( واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين ) : من أفسد قبلكم من الأمم كقوم نوح وهود وصالح ولوط ، وكانوا قريبي العهد بهم . ( وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا ) أي : بين الفريقين بأن ينصر المحق على المبطل ، وهذا وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين . ( وهو خير الحاكمين ) إذ لا معقب لحكمه ولا حيف فيه . ( قال الملا الذين استكبروا قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ) على تغليب الجماعة على الواحد ، وذلك لان شعيبا لم يكن على ملتهم قط . ( قال أولو كنا كارهين ) أي : كيف نعود فيها ونحن كارهون لها . ( قد افترينا على الله كذبا ) أي : فيما دعونا كم إليه ( إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها ) بالبيان والبرهان ( وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا ) خذ لأننا ومنعنا الألطاف ، بأن يعلم أنه لا ينفع فينا ( وسع ربنا كل شئ علما ) : أحاط علمه بعواقب الأمور ومكنوناتها ( على الله توكلنا ) في أن يثبتنا على الايمان ، ويوفقنا لازدياد الايقان . ( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ) : احكم بيننا ، فإن الفتاح : القاضي ، والفتاحة : الحكومة . أو أظهر أمرنا حتى ينكشف ما بيننا وبينهم ، ويتميز المحق من المبطل ، من فتح المشكل : إذا بينه . ( وأنت خير الفاتحين ) . ( وقال الملا الذين كفروا من قومه ) أي : أشرافهم قالوه لمن دونهم يثبطونهم عن الايمان ( لئن اتبعتم شعيبا ) وتركتم دينكم ( إنكم الخاسرون ) . فأخذتهم الرجفة ) : الزلزلة . وفي سورة هود " وأخذت الذين ظلموا