أنه لم يكن له عشيرة فيهم " ( 1 ) .
( وإلى مدين أخاهم شعيبا ) : وأرسلنا إليهم . قيل : هم أولاد " مدين إبراهيم "
وشعيب منهم ، سموا باسم جدهم وسميت به قريتهم ( 2 ) . القمي : هي على طريق
الشام ( 3 ) . وورد : " إنها لا تكمل أربعين بيتا " ( 4 ) . ( قال يا قوم اعبدوا الله ) وحده ( مالكم من
إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم ) : معجزة شاهدة بصحة نبوتي ، وهي غير مذكورة
في القرآن ، ولم نجدها في شئ من الاخبار . ( فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس
أشياءهم ) : ولا تنقصوهم حقوقهم ، جئ بالأشياء للتعميم ( ولا تفسدوا في الأرض )
بالكفر والحيف ( بعد إصلاحها ) بعد ما أصلح فيها الأنبياء وأتباعهم ، بإقامة الشرايع
والسنن ( ذالكم خير لكم ) في الانسانية وحسن الأحدوثة وما تطلبونه من الربح ، لان
الناس إذا عرفوا منكم النصفة والأمانة رغبوا في متاجرتكم . ( إن كنتم مؤمنين ) :
مصدقين لي في قولي .
( ولا تقعدوا بكل صراط ) : بكل منهج من مناهج الدين مقتدين بالشيطان في
قوله : " لأقعدن لهم صراطك المستقيم " ( 5 ) . ( توعدون ) : تتوعدون ( وتصدون عن
سبيل الله من آمن به ) . قيل : كانوا يجلسون على الطرق فيقولون لمن يمر بها : إن شعيبا
كذاب فلا يفتننكم عن دينكم ، كما كان يفعل قريش بمكة ( 6 ) . ( وتبغونها عوجا ) :
تطلبون لسبيل الله عوجا ، يعني : تصفونها للناس بأنها سبيل معوجة غير مستقيمة بإلقاء
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 445 ، عن أبي جعفر عليه السلام . والظاهر أن قوله في ذيل الحديث : " وذلك إنه . . . "
كلام المصنف وليس في المصدر .
( 2 ) في " ألف " : وسميتهم به "
( 3 ) القمي 1 : 337 .
( 4 ) كما الدين : 220 ، الباب : 22 ، ذيل الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) الأعراف ( 7 ) : 16 .
( 6 ) البيضاوي 3 : 18 ، والكشاف 2 : 94 .