تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أنه لم يكن له عشيرة فيهم " ( 1 ) . ( وإلى مدين أخاهم شعيبا ) : وأرسلنا إليهم . قيل : هم أولاد " مدين إبراهيم " وشعيب منهم ، سموا باسم جدهم وسميت به قريتهم ( 2 ) . القمي : هي على طريق الشام ( 3 ) . وورد : " إنها لا تكمل أربعين بيتا " ( 4 ) . ( قال يا قوم اعبدوا الله ) وحده ( مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم ) : معجزة شاهدة بصحة نبوتي ، وهي غير مذكورة في القرآن ، ولم نجدها في شئ من الاخبار . ( فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) : ولا تنقصوهم حقوقهم ، جئ بالأشياء للتعميم ( ولا تفسدوا في الأرض ) بالكفر والحيف ( بعد إصلاحها ) بعد ما أصلح فيها الأنبياء وأتباعهم ، بإقامة الشرايع والسنن ( ذالكم خير لكم ) في الانسانية وحسن الأحدوثة وما تطلبونه من الربح ، لان الناس إذا عرفوا منكم النصفة والأمانة رغبوا في متاجرتكم . ( إن كنتم مؤمنين ) : مصدقين لي في قولي . ( ولا تقعدوا بكل صراط ) : بكل منهج من مناهج الدين مقتدين بالشيطان في قوله : " لأقعدن لهم صراطك المستقيم " ( 5 ) . ( توعدون ) : تتوعدون ( وتصدون عن سبيل الله من آمن به ) . قيل : كانوا يجلسون على الطرق فيقولون لمن يمر بها : إن شعيبا كذاب فلا يفتننكم عن دينكم ، كما كان يفعل قريش بمكة ( 6 ) . ( وتبغونها عوجا ) : تطلبون لسبيل الله عوجا ، يعني : تصفونها للناس بأنها سبيل معوجة غير مستقيمة بإلقاء
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 445 ، عن أبي جعفر عليه السلام . والظاهر أن قوله في ذيل الحديث : " وذلك إنه . . . " كلام المصنف وليس في المصدر . ( 2 ) في " ألف " : وسميتهم به " ( 3 ) القمي 1 : 337 . ( 4 ) كما الدين : 220 ، الباب : 22 ، ذيل الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 5 ) الأعراف ( 7 ) : 16 . ( 6 ) البيضاوي 3 : 18 ، والكشاف 2 : 94 .