تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
به فلما وقعوا به التذوه ، ثم ذهب عنهم وأحال بعضهم على بعض " ( 1 ) . ( وما كان جواب قومه إلا أن أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) من الخبائث . ( فأنجيناه وأهله ) المختصين به من الهلاك ( إلا امرأته ) فإنها كانت تسر ( 2 ) الكفر وتوالي أهل القرية ( كانت من الغابرين ) : من الذين غبروا في ديارهم ، أي : بقوافيها فهلكوا . ( وأمطرنا عليهم مطرا ) : نوعا من المطر عجيبا ، وهي أمطار حجارة من سجيل ، كما يأتي في موضع آخر ( 3 ) . ( فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ) . ورد : " إن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة ، وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم ، يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الفواحش ويحثهم على الطاعة ، فلم يجيبوه ولم يطيعوه ، وكانوا لا يتطهرون من الجناية ، بخلاء أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم ، وذلك أنهم كانوا على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، وكان ينزل بهم الضيفان فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه ، وإنما فعلوا ذلك لتنكل النازلة عليهم من غير شهوة بهم إلى ذلك ، فأوردهم البخل هذا الداء ، حتى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه الجعل ، وكان لوط سخيا كريما يقرى الضيف إذا نزل بهم ( 4 ) ، فنهوه عن ذلك فقالوا : لا تقرى ضيفانا تنزل بك ( 5 ) ، فإنك إن فعلت فضحنا ضيفك ، وكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه ، وذلك
هامش
( 1 ) علل الشرايع 2 : 548 ، الباب : 340 ، الحديث 3 ، والكافي 5 : 544 ، الحديث : 4 ، عن أحدهما عليهما السلام . ( 2 ) في " ب " : " تستر " . ( 3 ) انظر : سورة هود ( 11 ) : 82 ، والحجر ( 15 ) : 74 . ( 4 ) كذا في جميع النسخ والصافي ولعل الصواب : " إذا نزل به " كما في المصدر . ( 5 ) في المصدر : " لا تقرين ضيفا جاء ينزل بك " .