( ثم لاتينهم ) من الجهات الأربع جمع ( من بين أيديهم ) قال : " معناه أهون
عليهم أمر الآخرة " ( 1 ) . ( ومن خلفهم ) قال : " آمرهم بجمع الأموال والبخل بها
عن الحقوق لتبقى لورثتهم " ( 2 ) . ( وعن أيمانهم ) قال : " أفسد عليهم أمر دينهم ، بتزيين
الضلالة وتحسين الشبهة " ( 3 ) . ( وعن شمائلهم ) قال : " بتحبيب اللذات إليهم وتغليب
الشهوات على قلوبهم " ( 4 ) . ( ولا تجد أكثرهم شاكرين ) : مطيعين . قاله تظننا ، لقوله
سبحانه : " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه " ( 5 ) . ورد : " إنه استوجب من الله أن أعطاه
ما أعطاه بركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة " ( 6 ) .
( قال اخرج منها مذموما ) : مذموما ، من ذأمه : إذا ذمه . ( مدحورا ) : مطرودا
( لمن تبعك منهم ) . اللام فيه لتوطية القسم ، وجوابه : ( لأملأن جهنم منكم أجمعين )
أي : منك ومنهم .
ورد ما معناه إنه قال : " فكيف وأنت العدل الذي لا تجور ، فثواب عملي بطل ؟ قال :
لا ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ، أعطك . فأول ما سأل البقاء ، ثم تسلطه على ولد
آدم ، ثم أن يجريه فيهم مجرى الدم ، ثم أن لا يولد لهم ولد إلا ولد له اثنان ، ثم أن يراهم
ولا يرونه ويتصور لهم في كل صورة شاء ، ثم أن يجعل صدورهم أوطانا له ولذريته ،
فأعطاه الله ذلك كله ، فعند ذلك قال : " فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك
منهم المخلصين " 7 " ثم لاتينهم " الآية " ( 8 ) . ( 9 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 404 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) مجمع البيان 3 - 4 : 404 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) مجمع البيان 3 - 4 : 404 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) مجمع البيان 3 - 4 : 404 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) سبأ ( 34 ) : 20 .
( 6 ) القمي 1 : 42 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) ص ( 38 ) : 82 و 83 .
( 8 ) الأعراف ( 7 ) : 17 .
( 9 ) القمي 1 : 42 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .