تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أو شئ ( 1 ) من هذه المحارم ؟ فقيل : لا ، ثم قال : إن هذا في أئمة الجور ، ادعوا أن الله أمرهم بالايتمام بقوم لم يأمرهم الله بالايتمام بهم ، فرد الله ذلك عليهم ، فأخبر أنهم قد قالوا عليه الكذب ، وسمى ذلك منهم فاحشة " ( 2 ) . ( قل أمر ربى بالقسط ) : بالعدل والاستقامة ( وأقيموا وجوهكم ) أي : نحو القبلة ، أو توجهوا إلى عبادته مستقيمين ، غير عادلين إلى غيرها ( عند كل مسجد ) : في كل وقت سجود ، أو في كل مكان سجود ، وهو الصلاة . قال : " هذه في القبلة " ( 3 ) . وفي رواية : " مساجد محدثة ، فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام " ( 4 ) . وفي أخرى : " عند كل مسجد ، يعني : الأئمة عليهم السلام " ( 5 ) . ( وادعوه ) : واعبدوه ( مخلصين له الدين ) أي : الطاعة ، فإن إليه مصيركم . ( كما بدأكم ) : كما أنشأكم ابتداء ( تعودون ) بإعادته . قال : " يعني : خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا ، وشقيا وسعيدا ، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضال " ( 6 ) . ( فريقا هدى ) بأن وفقهم للايمان ( وفريقا حق عليهم الضلالة ) إذ لم يقبلوا الهدى . قال : " هم القدرية الذين يقولون : لا قدر ، ويزعمون أنهم قادرون على الهدى والضلال ، وذلك إليهم ، وإن شاؤوا اهتدوا وإن شاؤوا ضلوا ، وهم مجوس هذه الأمة ، وكذب أعداء الله المشية والقدرة لله ، كما بدأهم يعودون ، من خلقه شقيا يوم خلقه ،
هامش
( 1 ) في " الف " و " ج " والعياشي : " وشئ " . ( 2 ) الكافي 1 : 373 ، الحديث : 9 مضمرا ، والعياشي 2 : 12 ، الحديث : 15 ، عن العبد الصالح عليه السلام . ( 3 ) التهذيب 2 : 43 ، الحديث : 134 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " هذه القبلة " . ( 4 ) المصدر ، الحديث : 137 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) العياشي 2 : 12 ، الحديث : 18 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 6 ) القمي 1 : 226 ، عن أبي جعفر عليه السلام .