تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( ويا آدم ؟ أسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) . سبق تفسيرها في سورة البقرة ( 1 ) . ( فوسوس لهما الشيطان ) : أو همهما النصحية لهما ، وهي في الأصل : الصوت الخفي . ( ليبدي لهما ) : ليظهر لهما ) ما ورى ) : غطي ( عنهما من سوأتهما ) : عوراتهما . قيل : وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا أحدهما من الاخر ( 2 ) . ( وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ) . ( وقاسمهما ) : أقسم لهما ( إني لكما لمن الناصحين ) . قال : " قال إنكما إن أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها ، صرتما ملكين وبقيتما في الجنة أبدا ، وإن لم تأكلا منها ، أخرجكما من الجنة ، وحلف لهما أنه لهما ناصح ، فقبل آدم قوله " ( 3 ) . ( فدلاهما ؟ ) : فنزلهما إلى الاكل منها . نبه به على أنه أهبطهما بذلك من درجة عالية إلى رتبة سافلة ، فإن التدلية : إرسال الشئ من أعلى إلى أسفل . ( بغرور ) : بما غرهما به من القسم ، فإنهما ظنا أن أحدا لا يحلف بالله كاذبا . ( فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوأتهما ) قال : " سقط عنهما ما ألبسهما الله من لباس الجنة ، وأقبلا يستتران من ورق الجنة " ( 4 ) . ( وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) : وأخذا يرقعان ويلزقان ورقة فوق ورقة ( وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ) . ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) .
هامش
( 1 ) ذيل الآية : 35 . ( 2 ) البيضاوي 3 : 6 . ( 3 ) القمي 1 : 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) القمي 1 : 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .