( ويا آدم ؟ أسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) .
سبق تفسيرها في سورة البقرة ( 1 ) .
( فوسوس لهما الشيطان ) : أو همهما النصحية لهما ، وهي في الأصل :
الصوت الخفي . ( ليبدي لهما ) : ليظهر لهما ) ما ورى ) : غطي ( عنهما من
سوأتهما ) : عوراتهما . قيل : وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا أحدهما من
الاخر ( 2 ) . ( وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من
الخالدين ) .
( وقاسمهما ) : أقسم لهما ( إني لكما لمن الناصحين ) . قال : " قال إنكما إن
أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها ، صرتما ملكين وبقيتما في الجنة أبدا ،
وإن لم تأكلا منها ، أخرجكما من الجنة ، وحلف لهما أنه لهما ناصح ، فقبل آدم
قوله " ( 3 ) .
( فدلاهما ؟ ) : فنزلهما إلى الاكل منها . نبه به على أنه أهبطهما بذلك من درجة عالية
إلى رتبة سافلة ، فإن التدلية : إرسال الشئ من أعلى إلى أسفل . ( بغرور ) : بما غرهما
به من القسم ، فإنهما ظنا أن أحدا لا يحلف بالله كاذبا .
( فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوأتهما ) قال : " سقط عنهما ما ألبسهما الله من
لباس الجنة ، وأقبلا يستتران من ورق الجنة " ( 4 ) . ( وطفقا يخصفان عليهما من ورق
الجنة ) : وأخذا يرقعان ويلزقان ورقة فوق ورقة ( وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما
الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ) .
( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) .
هامش
( 1 ) ذيل الآية : 35 .
( 2 ) البيضاوي 3 : 6 .
( 3 ) القمي 1 : 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) القمي 1 : 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .