( قال اهبطوا بعضكم عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) . سبق تفسيرها
مع تمام القصة ( 1 ) .
( قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون ) .
( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سؤاتكم ) ويغنيكم عن خصف الورق
( وريشا ) تتجملون به . والريش ما يتجمل به ، مأخوذ من ريش الطائر ، فإنه لباسه
وزينته . ( ولباس التقوى ) : خشية الله قال : " فأما اللباس : فالثياب التي تلبسون ، وأما
الرياش : فالمال والمتاع ( 2 ) ، وأما لباس التقوى : فالعفاف ، إن العفيف لا تبدو له عورة وإن
كان عاريا من الثياب ، والفاجر بادي العورة وإن كان كاسيا من الثياب " ( 3 ) . ( ذلك خير )
قال : " يقول : والعفاف خير " ( 4 ) . ( ذلك ) أي : إنزال اللباس ( من آيات الله ) الدالة
على فضله ورجمته ( لعلهم يذكرون ) فيعرفون نعمته ، أو يتعظون فيتورعون
عن القبائح .
( يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان ) : لا يمتحننكم ، بأن يمنعكم دخول الجنة بإغوائكم
( كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوأتهما ) . أسند النزع إليه
للتسبب . ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) . تعليل للنهي ، وتأكيد للتحذير
من فتنته ، و " قبيله " : جنوده . ( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) لما بينهم
من التناسب .
( وإذا فعلوا فاحشة ) : فعلة متناهية في القبح ، كعبادة الأصنام ، والايتمام بأئمة
الجور ( قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله
مالا تعلمون ) . قال : " هل رأيت أحدا زعم أن الله أمر بالزنا ، وشرب الخمر ،
هامش
( 1 ) في سورة البقرة ، ذيل الآية : 36 .
( 2 ) في " ب " و " ج " : " فالمتاع والمال " .
( 3 ) القمي 1 : 226 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) القمي 1 : 226 ، عن أبي جعفر عليه السلام .