تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
( قال اهبطوا بعضكم عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) . سبق تفسيرها مع تمام القصة ( 1 ) . ( قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون ) . ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سؤاتكم ) ويغنيكم عن خصف الورق ( وريشا ) تتجملون به . والريش ما يتجمل به ، مأخوذ من ريش الطائر ، فإنه لباسه وزينته . ( ولباس التقوى ) : خشية الله قال : " فأما اللباس : فالثياب التي تلبسون ، وأما الرياش : فالمال والمتاع ( 2 ) ، وأما لباس التقوى : فالعفاف ، إن العفيف لا تبدو له عورة وإن كان عاريا من الثياب ، والفاجر بادي العورة وإن كان كاسيا من الثياب " ( 3 ) . ( ذلك خير ) قال : " يقول : والعفاف خير " ( 4 ) . ( ذلك ) أي : إنزال اللباس ( من آيات الله ) الدالة على فضله ورجمته ( لعلهم يذكرون ) فيعرفون نعمته ، أو يتعظون فيتورعون عن القبائح . ( يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان ) : لا يمتحننكم ، بأن يمنعكم دخول الجنة بإغوائكم ( كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوأتهما ) . أسند النزع إليه للتسبب . ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) . تعليل للنهي ، وتأكيد للتحذير من فتنته ، و " قبيله " : جنوده . ( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) لما بينهم من التناسب . ( وإذا فعلوا فاحشة ) : فعلة متناهية في القبح ، كعبادة الأصنام ، والايتمام بأئمة الجور ( قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون ) . قال : " هل رأيت أحدا زعم أن الله أمر بالزنا ، وشرب الخمر ،
هامش
( 1 ) في سورة البقرة ، ذيل الآية : 36 . ( 2 ) في " ب " و " ج " : " فالمتاع والمال " . ( 3 ) القمي 1 : 226 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) القمي 1 : 226 ، عن أبي جعفر عليه السلام .