المعاصي ، والباطن : الشرك والشك في القلب 1 . ( إن الذين يكسبون الاثم سيجزون بما
كانوا يقترفون ) : يعملون .
( ولا تأملوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) . ورد : ( إنه سئل عن مجوسي قال : بسم الله
وذبح . قال : كل . فقيل : مسلم ذبح ولم يسم . فقال : لا تأكل . ثم تلا هذه الآية ) 2 .
وفي رواية : ( في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني قال : لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه
يذكر اسم الله عليه ، ثم تلا هذه الآية ) 3 . ( وإنه لفسق وإن الشيطان ليوحون ) :
ليوسوسون ( إلى أوليائهم ) من الكفار ( ليجادلوكم ) بقولهم : تأكلون ما قتلتم أنتم
وجوارحكم وتدعون ما قتله الله . ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) .
( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات
ليس بخارج منها ) يعنى مثل من هداه الله وأنقذه من الضلال ، وجعل له حجة يهتدي
بنورها ، كمن صففته البقاء في الضلالة لا يفارقها بحال . قال : ( " ميتا " : لا يعرف شيئا ،
و " نورا يمشي به في الناس " : إماما يؤتم به " كمن مثله في الظلمات " : الذي لا يعرف
الامام ) 4 . وفي رواية : ( كان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر ، وحياته حين فرق الله
بينهما بكلمته ) 5 . وورد : ( إن الآية نزلت في عمار بن ياسر وأبي جهل ) 6 . ( كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) .
( وكذلك جعلنا في كل قرية أكبر مجرميها ليمكروا فيها ) أي : كما جعلنا في
مكة . ( وما يمكرون إلا بأنفسهم ) لان وباله يحيق بهم . ( وما يشعرون ) ذلك .
هامش
1 - القمي 1 : 215 .
2 - التهذيب 9 : 69 ، الحديث 293 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - المصدر : 68 ، الحديث : 287 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - الكافي 1 : 185 ، الحديث : 13 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - المصدر 2 : 5 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - مجمع البيان 3 - 4 : 359 ، عن أبي جعفر عليه السلام .