تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
التوراة والإنجيل ( يعلمون أنه منزل من ربك بالحق ) لتصديق ما عندهم إياه ، ولتصديقه ما عندهم ، مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يمارس كتبهم ولم يخالط علماءهم . ( فلا تكونن من الممترين ) . ( وتمت كلمت ربك ) : ما تكلم به من الحجة بلغت الغاية اخباره وأحكامه ومواعيده ( صدقا ) في الاخبار والمواعيد ( وعدلا ) في الأقضية والاحكام ( لا مبدل لكلماته ) بما هو أصدق وأعدل ( وهو السميع ) لما يقولون ( العليم ) بما يضمرون . ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) لان الأكثر في الغالب يتبعون الأهواء ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخضون ) : يقولون عن تخمين وتقليد . إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) أي : أعلم بالفريقين . ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) . مسبب عن إنكار اتباع المضلين الذين يحرمون الحلال ويحلون الحرام ، وذلك أنهم قالوا للمسلمين : أتأكلون مما قتلتم أنتم ولا تأكلون مما قتل ربكم ؟ ! فقيل : ملوا مما ذمر اسم الله على ذبحه خاصة دون ما ذكر عليه اسم غيره ، أو مات حتف أنفه . ( إن كنتم بآياته مؤمنين ) فإن الايمان بها يقتضى استباحة ما أحله الله واجتناب ما حرمه . ( ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) بقوله : " حرمت عليكم الميتة " 1 الآية . ( وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين ) : المتجاوزين الحق إلى الباطل والحلال إلى الحرام . ( وذروا ظاهر الاثم وباطنه ) : ما يعلن وما يسر . والقمي : الظاهر من الإثم :
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 3 .