( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمتهم الموتى وحشرنا عليهم كل سئ قبلا ) :
عيانا ، كما اقترحوا فقالوا : " لولا أنزل علينا الملائكة " 1 " فأتوا بآبائنا " 2 " أو تأتي
بالله والملائكة قبيلا " 3 . ( ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم
يجهلون ) .
( وكذلك ) : وكما جعلنا لك عدوا ( جعلنا لكل نبي ) سبقك ( عدوا ) . وقال :
( ما بعث الله نبيا إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه ويضلان ألنا بعده ) 4 . ثم ذكر أسماء
أعداء أولي العزم اثنتين اثنين . ( شياطين الإنس والجن ) : مردتهما ( يوحى بعضهم
إلى بعض زخرف القول غرورا ) : الأباطيل المموهة من زخرفه إذا زينه . قال : ( من لم
يجعله الله من أهل صفة الحق ، فأولئك شياطين الإنس والجن ) 5 . وفي رواية : ( الانس
على ثلاثة أجزاء فجزاء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ، وجزء عليهم الحساب
والعذاب ، وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم الشياطين ) 6 . ( ولو شاء
ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ) .
( ولتصغى ) : تميل ( إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه ) لأنفسهم
( وليقترفوا ) : وليكتسبوا ( ما هم مقترفون ) من الآثام .
( أفغير الله ابتغى حكما ) ؟ ! يعني قل لهم : أفغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم ،
ويفصل المحق منا من المبطل ؟ ( وهو الذي أنزل إليكم الكتاب ) : القرآن ( مفصلا ) :
مبينا فيه الحق والباطل ، بحيث ينفي التخليط والالتباس ( والذين آتيناهم الكتاب ) :
هامش
1 - الفرقان ( 25 ) : 21 .
2 - الدخان ( 44 ) : 36 .
3 - الاسراء ( 17 ) : 92 .
4 - القمي : 214 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - الكافي 8 : 11 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - الخصال 1 : 154 ، الحديث 192 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .