وآمن به ( فلنفسه ) أبصر ، لان نفعه لها ( ومن عمى ) عن الحق وضل ( فعليها )
وبالله ( وما أنا عليكم بحفيظ ) وإنما أنا منذر ، والله هو الحفيظ عليكم ، يحفظ أعمالكم
ويجازيكم عليها .
( وكذلك نصرف الآيات ) : ننقلها من حال إلى حال ، بإجراء المعنى الدائر
في المعاني المتعاقبة . ( وليقولوا درست ) صرفنا ، واللام للعاقبة ، والدرس : القراءة
والتعلم . والقمي : كانت قريش تقول لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الذي تخبرنا به تتعلمه من
علماء اليهود وتدرسه 1 . ( ولنبينه لقوم يعلمون ) . اللام هنا على أصله ، لأن التبيين
مقصود التصريف ، والضمير للآيات باعتبار المعنى .
( اتبع ما أوحى إليك من ربك ) بالتدين به ( لا إله إلا هو ) . اعتراض . ( وأعراض
عن المشركين ) : ولا تحتفل بأقوالهم ولا تلتفت إلى آرائهم .
( ولو شاء الله ما أشركوا ) . قال : ( ولو شاء الله أن يجعلهم كلهم مؤمنين معصومين
حتى كان لا يعصيه أحد ، لما كان يحتاج إلى جنة ولا إلى نار ، ولكنه أمرهم ونهاهم
وامتحنهم وأعطاهم ماله عليهم به حجة من الآلة والاستطاعة ليستحقوا الثواب
والعقاب ) 2 . ( وما جعلناك عليهم حفيظا ) : رقيبا ( وما أنت عليهم بوكيل ) تقوم
بأمورهم .
( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ) : ولا تذكروا آلهتهم التي يعبدون ، بما فيها
من القبايح ( فيسبوا الله عدوا ) : تجاوزا عن الحق إلى الباطل ( بغير علم ) : على جهالة
بالله وبما يجب أن يذكر به .
قال : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله ، فكان المشركون
يسبون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفار إله
هامش
1 - القمي 1 : 212 .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 346 ، في تفسير أهل البيت عليهم السلام .