تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وآمن به ( فلنفسه ) أبصر ، لان نفعه لها ( ومن عمى ) عن الحق وضل ( فعليها ) وبالله ( وما أنا عليكم بحفيظ ) وإنما أنا منذر ، والله هو الحفيظ عليكم ، يحفظ أعمالكم ويجازيكم عليها . ( وكذلك نصرف الآيات ) : ننقلها من حال إلى حال ، بإجراء المعنى الدائر في المعاني المتعاقبة . ( وليقولوا درست ) صرفنا ، واللام للعاقبة ، والدرس : القراءة والتعلم . والقمي : كانت قريش تقول لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الذي تخبرنا به تتعلمه من علماء اليهود وتدرسه 1 . ( ولنبينه لقوم يعلمون ) . اللام هنا على أصله ، لأن التبيين مقصود التصريف ، والضمير للآيات باعتبار المعنى . ( اتبع ما أوحى إليك من ربك ) بالتدين به ( لا إله إلا هو ) . اعتراض . ( وأعراض عن المشركين ) : ولا تحتفل بأقوالهم ولا تلتفت إلى آرائهم . ( ولو شاء الله ما أشركوا ) . قال : ( ولو شاء الله أن يجعلهم كلهم مؤمنين معصومين حتى كان لا يعصيه أحد ، لما كان يحتاج إلى جنة ولا إلى نار ، ولكنه أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ماله عليهم به حجة من الآلة والاستطاعة ليستحقوا الثواب والعقاب ) 2 . ( وما جعلناك عليهم حفيظا ) : رقيبا ( وما أنت عليهم بوكيل ) تقوم بأمورهم . ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ) : ولا تذكروا آلهتهم التي يعبدون ، بما فيها من القبايح ( فيسبوا الله عدوا ) : تجاوزا عن الحق إلى الباطل ( بغير علم ) : على جهالة بالله وبما يجب أن يذكر به . قال : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله ، فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسب الكفار إله
هامش
1 - القمي 1 : 212 . 2 - مجمع البيان 3 - 4 : 346 ، في تفسير أهل البيت عليهم السلام .