( عراة ) 1 . ( كما خلقناكم أول مرة ) على الهيئة التي ولدتم عليهم ( وتركتم ما
خولناكم ) : ما ملكناكم في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة ( وراء ظهوركم وما نرى معكم
شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركوا ) : شركاء الله في ربوبيتكم واستحقاق
عبادتكم ( لقد تقطع بينكم ) : ما بينكم ، وعلى الرفع وصلكم وتشتت جمعكم .
والبين من الأضداد يستعمل للوصل والفصل ( وضل عنكم ) : ضاع ويطل ( ما كنتم
تزعمون ) ورد : ( نزلت هذه الآية في معاوية وبني أمية ، وشركاؤهم أئمتهم " لقد
تقطع بينكم " يعني المودة ) 2 .
( إن الله فالق الحب والنوى ) بالنبات والشجر ( يخرج الحي من الميت ) : ما ينمو
من الحيوان والنبات مما لا ينمو ، كالنطفة والحب ( ومخرج الميت من الحي ) : ومخرج
ذلك من الحيوان والنبات . ورد : ( الحب : طينة المؤمنين ، ألقى الله عليها محبته ، والنوى :
طينة لكافرين الذين نأول عن كل خير ، والحي الذي يخرج من الميت : هو مؤمن الذي
يخرج طينته من طينة الكافر ، والميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة
المؤمن ) 3 . ( ذالكم الله ) الذي يحق له العبادة ( فأنى تؤفكون ) : تصرفون عنه إلى غيره .
( فالق الاصباح ) : شاق عمود الصبح من ظلمة الليل ( وجعل الليل سكنا ) يسكن
فيه الخلق ، كما قال " لتسكنوا فيه " 4 . ( والشمس والقمر حسبنا ) على أدوار مختلفة
يحسب بها الأوقات ( ذلك تقدير العزيز ) الذي قهرهما وسيرهما على الوجه الخاص
( العلم ) بتدبيرهما .
( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ) : في ظلمات
هامش
1 - الخرائج والجرائح 1 : 91 ، الحديث : 150 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
2 - القمي 1 : 211 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفيه : ( وشركاؤهم وأئمتهم ) .
3 - الكافي 2 : 5 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - يونس ( 10 ) : 67 ، القصص ( 28 ) : 73 ، الغافر ( 40 ) : 61 .