تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( عراة ) 1 . ( كما خلقناكم أول مرة ) على الهيئة التي ولدتم عليهم ( وتركتم ما خولناكم ) : ما ملكناكم في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة ( وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركوا ) : شركاء الله في ربوبيتكم واستحقاق عبادتكم ( لقد تقطع بينكم ) : ما بينكم ، وعلى الرفع وصلكم وتشتت جمعكم . والبين من الأضداد يستعمل للوصل والفصل ( وضل عنكم ) : ضاع ويطل ( ما كنتم تزعمون ) ورد : ( نزلت هذه الآية في معاوية وبني أمية ، وشركاؤهم أئمتهم " لقد تقطع بينكم " يعني المودة ) 2 . ( إن الله فالق الحب والنوى ) بالنبات والشجر ( يخرج الحي من الميت ) : ما ينمو من الحيوان والنبات مما لا ينمو ، كالنطفة والحب ( ومخرج الميت من الحي ) : ومخرج ذلك من الحيوان والنبات . ورد : ( الحب : طينة المؤمنين ، ألقى الله عليها محبته ، والنوى : طينة لكافرين الذين نأول عن كل خير ، والحي الذي يخرج من الميت : هو مؤمن الذي يخرج طينته من طينة الكافر ، والميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن ) 3 . ( ذالكم الله ) الذي يحق له العبادة ( فأنى تؤفكون ) : تصرفون عنه إلى غيره . ( فالق الاصباح ) : شاق عمود الصبح من ظلمة الليل ( وجعل الليل سكنا ) يسكن فيه الخلق ، كما قال " لتسكنوا فيه " 4 . ( والشمس والقمر حسبنا ) على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات ( ذلك تقدير العزيز ) الذي قهرهما وسيرهما على الوجه الخاص ( العلم ) بتدبيرهما . ( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ) : في ظلمات
هامش
1 - الخرائج والجرائح 1 : 91 ، الحديث : 150 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 2 - القمي 1 : 211 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفيه : ( وشركاؤهم وأئمتهم ) . 3 - الكافي 2 : 5 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - يونس ( 10 ) : 67 ، القصص ( 28 ) : 73 ، الغافر ( 40 ) : 61 .