( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ) يعني هديناهم
لنجعل الوصية في أهل بيتهم ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى
وهارون وكذلك نجزى المحسنين ) .
( وزكريا ويحيى وعيسى ) . ورد : ( والله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن
إلى إبراهيم عليه السلام من قبل النساء ، ثم تلا هذه الآية ) 1 . وفي رواية : ( وكذلك ألحقنا
بذراري النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبل أمنا فاطمة عليها السلام ) 2 ( وإلياس كل من الصالحين ) .
( وإسماعيل واليسع وينس ولوطا كلا فضلنا على العالمين ) .
( ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط
مستقيم ) .
( ذلك هدى الله يهدى به من يشاء من عباده ولو أشركوا ) مع علو شأنهم ( لحبط
عنهم ما كانوا يعملون ) .
( أولئك الذين آتيناهم الكتاب ) يريد له الجنس ( والحكم ) أي : الحكمة ،
أو الحكم بين الناس ( والنبوة فإن يكفر بها ) أي : بالنبوة ، أو الثلاثة ( هؤلاء ) يعني
قريشا ( فقد وكانا بها فوما ليسوا بها بكافرين ) قال : ( قوما يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
ويذكرون الله كثيرا ) 3 .
( أولئك الذين هدى الله ) . يريد الأنبياء المقدم ذكرهم . ( فبهداهم اقتده ) الهاء
للوقف . ورد : ( لا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء ، لأنه المنهج الأوضح
والمقصد الأصح . قال الله لاعز خلقه محمد صلى الله عليه وآله وسلم : " أولئك الذين هدى الله فبهديهم
اقتده " ، فلو كان لدين الله مسلك أقوم من الاقتداء لندب أنبياءه وأولياءه إليه ) 4 . وفي
هامش
1 - العياشي 1 : 367 ، الحديث : 156 ، والمحاسن 1 : 156 ، الباب : 23 ، الحديث 88 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 84 ، الباب : 7 ، ذيل الحديث الطويل : 9 ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام .
3 - المحاسن 2 : 588 ، الباب : 17 ، الحديث : 88 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - مصباح الشريعة : 157 ، الباب : 74 ، في الاقتداء ، عن أبي عبد الله عليه السلام .