تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( وهذا كتاب أنزلناه مبارك ) : كثير النفع والفائدة ( مصدق الذي بين يديه ) : الكتب التي قبله ( ولتنذر أم القرى ) يعني مكة ، سميت بها لأنه دحيت الأرض من تحتها ، فكأنها تولدت منها . ( ومن حولها ) : أهل الشرق والغرب ( والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون ) فإن من صدق بالآخرة خاف العاقبة ، ولا يزال الخوف يحمله على النظر والتدبر حتى يؤمن به ويحافظ على الطاعة ، وتخصيص الصلاة لأنها عماد الدين . ( ومن أظلم ممن أفترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ماء أنزل الله ) . قال : ( نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر ، وهو ممن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هدر دمه وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا أنزل " إن الله عزيز حكيم 1 " كتب : إن الله عليم حكيم ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : دعها فإن الله عليم حكيم ، وكان يقول للمنافقين : إني أقول من نفسي مثل ما يجئ به فما يغير علي ) 2 . وفي رواية : ( كان أخا عثمان من الرضاعة ، وكان لله خط حسن . قال : فارتد كافرا وكان من الطلقاء ) 3 . ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ) شدائده ، من غمرة الماء : إذا غشيه ( والملائكة باسطوا أيديهم ) لقبض أرواحهم كالمتقاضي المسلط ( أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون ) قال : ( العطش يوم القيامة ) 4 . ( بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ) : لا يؤمنون بها . ( ولقد جئتمونا فرادى ) عن أموالكم وأولادكم وأوثانكم ولباسكم . وفي رواية :
هامش
1 - البقرة ( 2 ) 209 ، 220 ، 260 ، الأنفال ( 8 ) : 10 ، التوبة ( 9 ) : 71 ، لقمان ( 31 ) : 27 . 2 - الكافي 8 : 201 ، الحديث : 242 ، ، عن أحدهما عليهما السلام . وقوله صلى الله عليه وآله وسلمك ( دعها ) أي : أتركها كما نزلت ولا تغيرها فإنه وإن كان قولك : ( إن الله عليم حكيم ) حقا ولكن لا يجوز تغيير ما نزل من القرآن . 3 - القمي 1 : 210 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - العياشي 1 : 370 ، الحديث : 62 ، عن أبي جعفر عليه السلام .