رواية : ( أحسن الهدى هدى الأنبياء ) 1 . ( قل لا أسئلكم عليه أجرا ) أي : على التبليغ ،
وهذا من جملة ما أمر بالاقتداء بالأنبياء ( إن هو إلا ذكرى للعالمين ) تذكيرا 2 وعظة .
( وما قدروا الله حق قدره ) : وما عرفاه حق معرفته ، وما عظموه حق عظمته ، وما
وصفوه بما هو أهل أن يوصف به من الرحمة والانعام على عباده واللطف بهم . ( إذ قالوا
ما أنزل الله على بشر من شئ ) حين أنكروا الوحي وبعثة الرسل ، وذلك من جلائل
نعمته وعظائم رحمته ولطفه . القمي : وهم قريش واليهود 3 . ورد : ( إن الله لا يوصف ،
وكيف يوصف وقد قال الله في كتابه : " وما قدروا الله حق قدره " فلا يوصف بقدر إلا
كان أعظم من ذلك ) 4 . ويأتي فيه حديث آخر في الزمر إن شاء الله 5 . ( قل من أنزل
الكتاب الذي جاء به موسى نورا هدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون
كثيرا ) . ألزموا بما لا بدلهم من الاقرار به مع توبيخهم بتحريفهم بإبداء بعض وإخفاء
بعض ، وجعلها ورقات متفرقة ليتمكنوا مما حاولوه . قال ( كانوا يكتبونه في القراطيس ،
ثم يبدون ما شاؤوا ويخفون ما شاؤوا ) . 6 والقمي : يخفون يعني من أخبار
رسول الله صلى الله عليه وسلم 7 . ( وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله ) أي : أنزله الله . قيل :
أمره بأن يجيب عنهم إشعارا بأن الجواب متعين لا يمكن غيره ، وتنبيها على أنهم بهتوا
بحيث لا يقدرون على الجواب 8 . ( ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ) . القمي : يعني ما
خاضوا فيه من التكذيب 9 .
هامش
1 - القمي 1 : 291 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ذيل الآية : 42 من سورة التوبة .
2 - في ( ألف ) : ( تذكرا ) .
3 - القمي 1 : 210 .
4 - الكافي 1 : 103 : الحديث : 11 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - ذيل الآية : 67 .
6 - العياشي 1 : 369 ، الحديث : 59 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - القمي 1 : 210 .
8 - البيضاوي 2 : 198 .
9 - القمي 1 : 210 .