معبوداتكم قط ، لأنها لا قدرة لها على ضر أو نفع ( إلا أن شاء ربى شيئا ) أن يصيبني
بمكروه ، وكأنه جواب لتخويفهم إياه من جهة آلهتهم .
( وسع ربى كل شئ علما ) فلا يستبعد أن يكون في علمه إنزال مخوف بي ( أفلا
ينزل به عليكم سلطنا ) : حجة ، يعني وما لكم تنكرون علي الامن في موضع الامن
ولا تنكرون على أنفسكم الامن في موضع الخوف . ( فأي الفريقين أحق بالأمن ) :
الموحدين أو المشركين ( إن كنتم تعلمون ) .
( الذين آمنوا ولم يلبسوا ) قال : ( ولم يخلطوا ) 1 . ( إيمانهم بظلم أولئك لهم
الامن وهم مهتدون ) . ورد : ( إنه من تمام قول إبراهيم عليه السلام ) 2 . وروي : ( لما نزلت هذه
الآية شق على الناس وقالوا : يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنه ليس الذي
تعنون ، ألم تسمعون إلى ما قال العبد الصالح " يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم
عظيم " ) 3 . وفي الرواية : ( إن الظلم : الضلال فما فوقه ) 4 . وفي أخرى : ( الشك ) 5 .
وفي أخرى : ( آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان ) 6 .
( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم ) : أرشدناه إليها وعلمناه إياها ( على قومه نرفع
درجات من نشاء ) في العلم والحكمة ( إن ربك حكيم ) في رفعه وخفضه ( عليم )
بحال من يرفعه ويخفضه .
هامش
1 - العياشي 1 : 366 ، الحديث : 49 ، والكافي 1 : 413 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 327 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
3 - المصدر ، عن ابن مسعود والآية في لقمان ( 31 ) : 13 .
4 - العياشي 1 : 366 ، الحديث : 47 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - المصدر ، الحديث : 48 ، والكافي 2 : 399 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - العياشي 1 : 366 ، الحديث : 49 ، والكافي 1 : 413 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .