تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
مبدل لكلمات الله ) قيل : أي لمواعيده من قوله : " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون " 1 . ( ولقد جاءك من نبأ المرسلين ) : من قصصهم وما كابدوا 2 من قومهم . ( وإن كان كبر عليك ) : عظم وشق ( إعراضهم ) عنك وعن الايمان بما جئت به . قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إسلام الحارث بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه وجهد به أن يسلم ، فغلب عليه الشقاء ، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل ا لله هذه الآية " 3 . ( فإن استطعت أن تبتغى نفقا في الأرض ) * : منفذا تنفذ فيه إلى جوف الأرض ( أو سلما في السماء ) مصعدا تصعد به إلى السماء ( فتأتيهم بآية ) : فتطلع لهم آية من الأرض أو تنزل آية من السماء يؤمنون بها ، وجوابه محذوف ، أي : فافعل . والجملة جواب الشرط الأول ، والغرض بيان حرصه البالغ على إيمان قومه ، وإنه لو قدر على ذلك لفعل ، ولكنه لا يقدر ، نظيره " فلعلك باخع نفسك " 4 . ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) بأن تأتيهم آية يخضعوا لها . ورد : " إن الله قد قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة ، فلو شاء الله لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من هذه الأمة ، ولا ينازع 5 في شئ من أمره ، ولا يجحد المفضول لذي الفضل فضله " 6 . ( فلا تكونن من الجهلين ) . القمي : مخاطبة للنبي والمعني ا لناس 7 .
هامش
1 - الكشاف 2 : 15 والآية في سورة الصافات ( 37 ) : 171 و 172 . 2 - الكبد - بالتحريك - : الشدة والمشقة ، من المكابدة للشئ ، وهي تحمل المشاق في شئ . مجمع البحرين : 3 : 135 ( كبد ) . 3 - القمي 1 : 198 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " . . الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسلم ، فغلب عليه الشقاء . . " . 4 - الكهف ( 18 ) : 6 . 5 - في " الف " و " ج " : " لا تنازع " . 6 - كمال الدين 1 : 264 ، الباب : 24 ، ذيل الحديث : 10 ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . 7 - القمي 1 : 198 وفيه : " والمعنى للناس " .
التفسير الأصفى — صفحة 317 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية