( والذين كذبوا بآياتنا صم ) قال : " عن الهدى " 1 . ( وبكم ) قال : " لا يتكلمون
بخير " 2 . ( في الظلمات ) قال : " ظلمات الكفر " 3 . ( من يشأ الله يضلله ) : يخذله
فيضل ، لأنه ليس من أهل الهدى . قال : " نزلت في الذين كذبوا الأوصياء " 4 . ( ومن
يشأ يجعله على صرط مستقيم ) .
( قل أرأيتكم ) : أرأيت أنفسكم ، بمعنى : أخبروني ( إن أتاكم عذاب الله ) في
الدنيا ( أو أتتكم الساعة ) يعني : القيامة من تدعون ؟ ( أغير الله تدعون ) ؟ تبكيت لهم
( إن كنتم صادقين ) بأن الأصنام آلهة .
( بل إياه تدعون ) : بل تخصون الله بالدعاء دون الألهة . ( فيكشف ما تدعون
إليه ) : ما تدعون إلى كشفه ( إن شاء وتنسون ما تشركون ) : وتتركون آلهتكم لما ركز
في العقول أنه القادر على كشف الضر دون غيره ، أو لا تذكرونها من شدة الامر وهو له .
( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك ) يعني : الرسل ، فكذبوهم . ( فأخذناهم
بالبأساء ) : بالشدة والفقر ( والضراء ) : والمرض ونقصان الأنفس والأموال ( لعلهم
يتضرعون ) : لكي يتضرعوا ويتذللوا ويتوبوا عن ذنوبهم .
( فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا
يعملون ) يعني : لم يتضرعوا ولم يكن لهم عذر في ذلك إلا قساوة قلوبهم وإعجابهم
بأعمالهم .
قال : " لو أن الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم ، فزعوا إلى ربهم بصدق
من نياتهم ووله من قلوبهم ، لرد عليهم كل شارد وأصلح لهم كل فاسد " 5 .
( فلما نسوا ما ذكروا به ) من البأساء والضراء : تركوا الاتعاظ به ( فتحنا عليهم
هامش
1 - القمي 1 : 198 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - القمي 1 : 198 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - القمي 1 : 198 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - المصدر : 199 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 257 ، الخطبة : 178 .