أبواب كل شئ ) من الصحة والتوسعة في الرزق ( حتى إذا فرحوا بما أوتوا ) من الخير
والنعم ، واشتغلوا بالنعم 1 عن المنعم . ( أخذناهم بغتة ) : مفاجأة من حيث لا يشعرون
( فإذا هم مبلسون ) : آيسون من النجاة والرحمة ، متحسرون .
( فقطع دابر القوم بالذين ظلموا ) أي : آخرهم لم يترك منهم أحد من دبره إذا تبعه .
( والحمد لله رب العالمين ) على إهلاك أعدائه وإعلاء كلمته ، فإن تلخيص أهل الأرض
من سوء عقائد الكفار وقبيح أعمال الفجار بنعمة جليلة يحق أن يحمد عليها . قال : " إذا
رأيت الله تعالى يعطي على المعاصي فإن ذلك استدراج منه ، ثم تلا هذه الآية " 2 . وفي
رواية : " فلما نسوا ما ذكروا به من ولاية علي عليه السلام وقد أمروا بها " فتحنا عليهم أبواب كل
شئ " : دولتهم في الدنيا وما بسط لهم فيها ، أخذناهم بغتة " يعني بذلك : قيام
القائم ، حتى كأنهم لم يكن لهم سلطان قط " 3 . وقال : " نزلت في ولد العباس " 4 .
( قل أرءيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصركم ) بأن يصمكم ويعميكم ( وختم على
قلوبكم ) بأن يغطي عليها ما يذهب عقلكم ويسلب تمييزكم . قال : " إن أخذ الله منكم
الهدى " 5 . ( من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون ) قال :
" يعرضون " 6 .
( قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة ) : من غير مقدمة وظهور أمارة ( أو
جهرة ) تتقدمه 7 أمارة . قابل البغتة بالجهرة لما في البغتة من معنى الخفية . ( هل يهلك )
هامش
1 - في " الف " و " ج " : " بالنعمة " .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 302 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
3 - القمي 1 : 200 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - العياشي 1 : 360 ، الحديث : 23 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - القمي 1 : 201 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - المصدر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " يعترضون " .
7 - في " الف " : " يتقدمه " .