( إنما يستجيب الذين يستمعون ) : يتفهمون ويتدبرون ( والموتى يبعثهم الله )
فيحكم فيهم ( ثم إليه يرجعون ) فحينئذ يسمعون 1 ، يعني : أن الذين تحرص على
إيمانهم بمنزلة الموتى ، لا يسمعون حتى يرجعوا إلى الله بعد البعث .
( وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه ) يعني : مما اقترحوه . ( قل إن الله قادر على أن
ينزل آية ) يخضعوا لها ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أنه قادر أن حكمته لا تقتضي
ذلك . والقمي : لا يعلمون بأن الآية إذا جاءت ولم يؤمنوا بها لهلكوا 2 . ورد : " سيريكم
في آخر الزمان آيات ، منها دابة الأرض والدجال ونزول عيسى وطلوع الشمس من
مغربها " 3 .
( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ) : خلق مثلكم
محفوظة أحوالها ، مقدرة أرزاقها ، مكتوبة آجالها . ( ما فرطنا في الكتب ) :
" القرآن " . كذا ورد 4 . ( من شئ ) : شيئا من التفريط ، لان " فرط " لا يتعدى بنفسه
وقد عدي ب " في " ( ثم إلى ربهم يحشرون ) . ورد : " أي بعير حج عليه ثلاث سنين ،
جعل من نعم الجنة " 5 . وورد : " سبع سنين " 6 . وفي معناه - مما يدل على
حشر الحيوانات - أخبار كثيرة 7 .
هامش
1 - في نسخة " ألف " و " ب " : " يستمعون " .
2 - القمي 1 : 198 ، وفيه : " ليهلكوا " .
3 - المصدر ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 61 ، الخطبة : 18 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام 6 : 216 ، الباب : 20 ،
الحديث : 1 .
5 - من لا يحضره الفقيه 2 : 191 الحديث : 872 ، عن أبي عبد الله عليه السلا ك ، وفيه : " أي بعير حج عليه ثلاث
حجج يجعل من نعم الجنة " .
6 - المصدر ، الحديث : 873 .
7 - الخصال 1 : 204 ، الحديث : 19 و 20 ، وثواب الأعمال : 75 ، الحديث 1 ، والقمي 1 : 248 ،
ذيل الآية : 176 من سورة الأعراف .