وانما جاز اطلاق الشئ على الله تعالى لاخراجه عن حد التعطيل ولكنه شئ
بخلاف الأشياء كذا ورد 1 . ( وأوحى إلى هذا القرآن به ومن بلغ ) .
قيل : يعنى وانذر سائر من بلغه إلى يوم القيامة 2 . وورد : ( ومن بلغ أن يكون إماما من
آل محمد صلى الله عليه وسلم فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله صلى الله عليه وسلم 3 . ( أئنكم لتشهدون ان مع الله .
آلهة أخرى ) . تقرير مع انكار واستبعاد . ( قل لا اشهد ) بما تشهدون ( قل انما هو اله
واحد وانني برى مما تشركون ) به .
الذين آتيناهم الكتب يعرفونه ) : يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليته 4 ( كما يعرفون
أبناءهم ) بحلاهم وقد سبق تفسيره 5 . ( الذين خسرو أنفسهم فهم لا يؤمنون ) .
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) كقولهم : الملائكة بنات الله وهؤلاء
شفعاؤنا عند الله ( أو كذب بآياته ) كان كذبوا القرآن والمعجزات وسموها سحرا ، ( إنه
لا يفلح الظالمون ) .
( ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم
تزعمون ) قال : هم المقرون في دار الدنيا بالتوحيد فلم ينفعهم ايمانهم بالله مع
مخالفتهم رسله ، وشكهم فيما أتوا به عن ربهم ، ونقضهم عهودهم في أوصيائهم ،
واستبدالهم الذي هو أدنى هو خير ، فكذبهم الله فيما انتحلوه من الايمان بقوله :
انظر كيف كذبوا على أنفسهم ) 6 .
هامش
1 - الكافي 1 : 83 الحديث : 6 عن أبي الله عليه السلام و 85 الحديث 7 عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - راجع : الكشاف 2 : 10 .
3 - الكافي : 1 : 416 الحديث : 21 عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - الحلية - بالكسر - الخليفة والصورة والصفة وحلية الانسان ما يرى من لونه وظاهره وهيئته .
القاموس المحيط 4 : 321 ( الحلى ) .
5 - في سورة البقرة ، ذيل الآية : 146 .
6 - الاحتجاج 1 : 360 عن أمير المؤمنين عليه السلام .