( ثم لم تكن فتنتهم ) قال : " يعني معذرتهم " 1 . ( إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا
مشركين ) قال : " يعنون بولاية علي عليه السلام " 2 . والقمي : إن الآية في قدرية هذه الأمة
ومجوسهم الذين يقولون : لاقدر ، ويزعمون أن المشية والقدرة إليهم ولهم 3 .
( انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ) من الشركاء .
( ومنهم من يستمع إليك ) حين تتلوا القرآن ( وجعلنا على قلوبهم أكنة ) : أغطية
( أن يفقهوه وفئ اذانهم وقرا ) يمنع عن استماعه . كناية عن نبو قلوبهم وأسماعهم عن
قبوله . ( وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها ) لفرط عنادهم واستحكام التقليد فيهم ( حتى
إذا جاءوك يجادلونك ) : يخاصمونك ( يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير
الأولين ) . الأساطير : الأباطيل ، وأصل السطر بمعنى الخط .
( وهم ينهون عنه ) . القمي : بنو هاشم كانوا ينصرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمنعون
قريشا عنه 4 . ( وينأون عنه ) : ويباعدونه ولا يؤمنون به ( وإن يهلكون إلا أنفسهم
وما يشعرون ) : إن ضررهم لا يتعداهم إلى غيرهم .
( ولو ترى إذ وقفوا على النار ) . جوابه محذوف ، يعني : لرأيت أمرا فضيعا .
القمي : نزلت في بني أمية 5 . ( فقالوا يا ليتنا نرد ) . تمنوا أن يرجعوا إلى الدنيا . ( ولا
نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ) .
( بل بدا لهم ما كانوا من قب ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) قال : " إنهم
ملعونون في الأصل " 6 .
( وقالوا إن هي ) أي : الحياة ( إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) .
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 284 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - الكافي 8 : 287 ، الحديث 432 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - القمي 1 : 199 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - القمي 1 : 196 .
5 - القمي 1 : 196 .
6 - العياشي 1 : 359 ، الحديث 19 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .