تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
( ثم لم تكن فتنتهم ) قال : " يعني معذرتهم " 1 . ( إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) قال : " يعنون بولاية علي عليه السلام " 2 . والقمي : إن الآية في قدرية هذه الأمة ومجوسهم الذين يقولون : لاقدر ، ويزعمون أن المشية والقدرة إليهم ولهم 3 . ( انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ) من الشركاء . ( ومنهم من يستمع إليك ) حين تتلوا القرآن ( وجعلنا على قلوبهم أكنة ) : أغطية ( أن يفقهوه وفئ اذانهم وقرا ) يمنع عن استماعه . كناية عن نبو قلوبهم وأسماعهم عن قبوله . ( وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها ) لفرط عنادهم واستحكام التقليد فيهم ( حتى إذا جاءوك يجادلونك ) : يخاصمونك ( يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين ) . الأساطير : الأباطيل ، وأصل السطر بمعنى الخط . ( وهم ينهون عنه ) . القمي : بنو هاشم كانوا ينصرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمنعون قريشا عنه 4 . ( وينأون عنه ) : ويباعدونه ولا يؤمنون به ( وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ) : إن ضررهم لا يتعداهم إلى غيرهم . ( ولو ترى إذ وقفوا على النار ) . جوابه محذوف ، يعني : لرأيت أمرا فضيعا . القمي : نزلت في بني أمية 5 . ( فقالوا يا ليتنا نرد ) . تمنوا أن يرجعوا إلى الدنيا . ( ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ) . ( بل بدا لهم ما كانوا من قب ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) قال : " إنهم ملعونون في الأصل " 6 . ( وقالوا إن هي ) أي : الحياة ( إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ) .
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 284 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - الكافي 8 : 287 ، الحديث 432 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - القمي 1 : 199 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - القمي 1 : 196 . 5 - القمي 1 : 196 . 6 - العياشي 1 : 359 ، الحديث 19 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .