( أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ) : أو حسبهم ولو كانوا جهلة
ضالين .
( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ) : احفظوها والزموا صلاحها . ( لا يضركم
من ضل إذا اهتديتم ) . قيل : نزلت لما كان المؤمنون يتحسرون على الكفرة ويتمنون
ايمانهم 1 . والقمي : أصلحوا أنفسكم ولا تتبعوا عورات الناس ولا تذكروهم ، فإنه
لا يضركم ضلالتهم إذا كنتم أنتم صالحين 2 ، وفى رواية : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه
الآية ، فقال : ( ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر ، فإذا رأيت دنيا مؤثرة وشحا مطاعا
وهوى متبعا واعجاب كل ذي رأى برأيه ، فعليك بخويصة 3 نفسك وذر عوامهم ) 4 .
( إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون ) . وعد ووعيد للفريقين : على أن
أحدا لا يؤاخذ بذنب غيره .
( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ) : الاشهاد الذي شرع بينكم فيما أمرتم به ( إذا
حضر أحدكم الموت ) : إذا شارفه وحضرت أماراته ( حين الوصية ) . فيه تنبيه على أن
الوصية مما لا يتهاون فيه . ( اثنان ) : شهادة اثنين ( ذوا عدل منكم ) قال : ( مسلمان ) 5 .
( أو آخران من غيركم ) قال : ( من أهل الكتاب فإن لم تجدوا فمن المجوس ، لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرجل في
أرض غربة فلم يجد مسلمين ) 6 .
( ان أنتم ضربتم في الأرض ) : سافرتم ( فأصابتكم مصيبة الموت ) : قاربكم
هامش
1 - البيضاوي 2 : 172 .
2 - القمي 1 : 188 - 189 .
3 - الخويصة : تصغير الخاصة .
4 - مجمع البيان 3 - 4 : 254 . عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيه : ( وذر الناس وعوامهم ) .
5 - العياشي 1 : 348 ، الحديث : 216 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - الكافي 7 : 4 ، الحديث : 6 ، والعياشي 1 : 348 ، الحديث : 218 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .