تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لا تسألوا ) الآية ) 1 . ( عفا الله عنها ) : عن مسائلكم التي سلفت ، فلا تعودوا إلى مثلها ، أو لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها ولم يكلف بها وكف عن ذكرها . ( والله غفور حليم ) . ( قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ) حيث لم يأتمروا وجحدوا . ( ما جعل الله ) : ما شرع الله ( من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) . قال : ( ان أهل الجاهلية إذا ولدت الناقة خمسة أبطن خامسها أنثى ، بحروا أذنها أي : شقوه وحرموها على النساء ، فإذا ماتت حلت ، وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة ، لا يستحلون ظهرها ولا أكلها وربما تسيب 2 بنذر ، وإذا ولدت ولدين في بطن واحد ، أو الشاة ولدت في السابع ذكرا أو أنثى في بطن واحد ، قالوا : وصلت أخاها ، فلم تذبح ولم تؤكل ، وحرموا ولدى الشاة على النساء حتى يموت أحدهما ، فيحل . والحام : الفحل إذا ركب ولد ولده ، أو نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره ، فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولاماء ، فأنزل الله عز وجل : انه لم يحرم شيئا من ذلك ) 3 . ( ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب ) بتحريم ذلك ونسبته إليه ( وأكثرهم لا يعقلون ) أن ذلك افتراء وكذب . يعنى : الأتباع الذين يقلدون في تحريمها رؤساءهم ، الذين يمنعهم حب الرياسة من الاعتراف به . ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ماء أنزل الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آبائنا ) . بيان لقصور عقلهم وانهماكهم في التقليد وأن لا سند لهم سواه .
هامش
1 - القمي 1 : 188 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - سيبت الدابة : تركتها تسيب حيث تشاء . كان الرجل يقول : إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضى فناقتي سائبة . مجمع البحرين 2 : 84 ( سيب ) . 3 - معاني الأخبار : 148 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
التفسير الأصفى — صفحة 301 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية