فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني ) . قد سبق
تفسيره في آل عمران 1 . ( وإذ كففت بنى اسراذئيل عنك ) يعنى : اليهود حين هموا بقتله
( إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم ان هذا الا سحر مبين ) .
( وإذ أوحيت إلى الحواريين ) قال : ( ألهموا ) 2 وقد مر وجه تسميتهم بذلك 3 .
( أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ) .
( إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ) . قيل : أي بحسب الحكمة
والإرادة ، لا بحسب القدرة 4 . ووردت مقطوعا 5 قراءتها : ( ( هل تستطيع ربك )
بالخطاب ، يعنى : هل تستطيع أن تدعوا ربك ) 6 . ( أن ينزل علينا مائدة من السماء ) .
المائدة : الخوان إذا كان عليه الطعام . ( قال اتقوا الله ) من هذا السؤال ( ان كنتم
مؤمنين ) بكمال قدرته .
( قالوا نريد أن نأكل منها ) . تمهيد عذر وبيان لما دعاهم إلى السؤال ( وتطمئن
قلوبنا ) بالمشاهدة ( ونعلم أن قد صدقتنا ) في ادعاء النبوة ( ونكون عليها من
الشاهدين ) عند الذين لم يحضروها .
( قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا
وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين ) .
( قال الله انى منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فانى أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا
من العالمين ) . ورد : ( ان عيسى عليه السلام قال لبنى إسرائيل : صوموا ثلاثين يوما ، ثم
هامش
1 - ذيل الآية : 49 .
2 - العياشي 1 : 35 ، الحديث : 221 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - في سورة آل عمران ، ذيل الآية : 52 .
4 - البيضاوي 2 : 175 .
5 - الحديث المقطوع هو ما جاء عن التابعين ومن في حكمهم كالتابع المصاحب للامام . الدراية : 46 .
6 - العياشي 1 : 35 ، الحديث : 222 ، عن يحيى الحلبي .