يا أولى الألباب ) في تحرى 1 الخبيث وان كثر ، وآثروا الطيب وان قل ( لعلكم
تفلحون ) .
يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء ) قال : ( عن أشياء لم تبد لكم ) 2 . ( ان
تبد لكم تسؤكم وان تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ) . قال : ( لما نزل فرض الحج ،
قيل : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فأعرض عنه ، حتى عاد مرتين أو ثلاثا ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ! والله لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت
ما استطعتم ، ولو تركتم كفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة
سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم
عن شئ فاجتنبوه ) 3 .
وفى رواية : ( ان عمر آذى وأبكى إحدى قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لها : ان
قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تنفعك شيئا ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنادى :
الصلاة
جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ، لو قد قمت المقام
المحمود لشفعت في خارجكم 4 لا يسألني اليوم أحد من أبوه 5 الا أخبرته . فقام إليه رجل
فقال : من أبى يا رسول الله ؟ فقال : أبوك غير الذي تدعى له ، أبوك فلان بن فلان . فقام
آخر فقال : من أبى ؟ فقال : أبوك الذي تدعى له . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما بال الذي يزعم
أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه ، فقام إليه عمر فقال له : أعوذ بالله يا رسول الله من
غضب الله وغضب رسول الله ، أعف عنى عفى الله عنك . فأنزل الله : ( يا أيها الذين آمنوا
هامش
1 - التحري : القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشئ بالفعل والقول . مجمع البحرين
1 : 98 ( حرا ) .
2 - الكافي 8 : 5 2 ، الحديث : 248 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - مجمع البيان 3 - 4 : 25 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
4 - في المصدر : ( في أحوجكم ) .
5 - في المصدر : ( من أبواه ) .