تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يا أولى الألباب ) في تحرى 1 الخبيث وان كثر ، وآثروا الطيب وان قل ( لعلكم تفلحون ) . يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء ) قال : ( عن أشياء لم تبد لكم ) 2 . ( ان تبد لكم تسؤكم وان تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ) . قال : ( لما نزل فرض الحج ، قيل : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فأعرض عنه ، حتى عاد مرتين أو ثلاثا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ! والله لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ما استطعتم ، ولو تركتم كفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه ) 3 . وفى رواية : ( ان عمر آذى وأبكى إحدى قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لها : ان قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تنفعك شيئا ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ، لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في خارجكم 4 لا يسألني اليوم أحد من أبوه 5 الا أخبرته . فقام إليه رجل فقال : من أبى يا رسول الله ؟ فقال : أبوك غير الذي تدعى له ، أبوك فلان بن فلان . فقام آخر فقال : من أبى ؟ فقال : أبوك الذي تدعى له . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه ، فقام إليه عمر فقال له : أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسول الله ، أعف عنى عفى الله عنك . فأنزل الله : ( يا أيها الذين آمنوا
هامش
1 - التحري : القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشئ بالفعل والقول . مجمع البحرين 1 : 98 ( حرا ) . 2 - الكافي 8 : 5 2 ، الحديث : 248 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - مجمع البيان 3 - 4 : 25 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . 4 - في المصدر : ( في أحوجكم ) . 5 - في المصدر : ( من أبواه ) .