البر يكون في البر ويبيض في البحر ، فهو من صيد البحر ) 1 . ( واتقوا الله الذي
إليه تحشرون ) .
( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) لمعايشهم ومكاسبهم ، يستقيم به
أمور دينهم دنياهم ، يلوذ به الخائف ويأمن فيه الضعيف ، ويربح عنده التجار
باجتماعهم عنده ساير الأطراف ، ويغفر بقصده للمذنب ويفوز حاجه
بالمثوبات . قال : ( من أتى هذا البيت يريد شيئا في الدنيا والآخرة ، أصابه ) 2 . وفى
رواية : ( ما دامت الكعبة قائمة ويحج الناس إليها لم يهلكوا ، فإذا هدمت وتركوا
الحج هلكوا ) 3 . ( والشهر الحرام والهدى والقلائد ) . سبق تفسيرها 4 . ( ذلك
لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شئ عليم )
يعنى : إذا اطلعتم على ما في الحج ومناسكه من الحكم ، علمتم أن الله يعلم الأشياء
جميعا .
( اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ) . وعيد ووعد لمن هتك
محارمه ولمن حافظ عليها . ورد : ( قال الله تعالى : من أذنب ذنبا ، صغيرا أو كبيرا ، وهو
يعلم أن لي أن أعذبه وأن أعفو عنه ، عفوت عنه ) 5 .
( ما على الرسول الا البلاغ ) . تشديد في ايجاب القيام بما أمر به . ( والله يعلم
ما تبدون وما تكتمون ) .
( قل لا يستوى الخبيث والطيب ) انسانا كان ، أو عملا ، أو مالا ، أو غير ذلك
( ولو أعجبك كثرة الخبيث ) فان العبرة بالجودة والرداءة ، لا الكثرة والقلة ( فاتقوا الله
هامش
1 - الكافي 4 : 392 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 247 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( يريد شيئا للدنيا والآخرة ) .
3 - القمي 1 : 187 ، ومجمع البيان 3 - 4 : 247 .
4 - في ذيل الآية : 2 من سورة المائدة .
5 - التوحيد : 41 ، الباب : 63 ، الحديث : 1 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .