تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كلهم . ورد : ( ان تميم الداري كان في سفر ، وكان معه نصرانيان ، فاعتل علة شديدة ، فلما حضره الموت دفع ما كان معه إليهما ليوصلاه إلى ورثته ، فأخذا منه آنية وقلادة وأوصلا سائره إلى الورثة ، فقالوا : افتقدنا أفضل شئ كان معه ، آنية منقوشة مكللة بالجوهر وقلادة . فقالا : ما دفع إلينا فقد أدينا إليكم . فقدموهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأوجب عليهما اليمين فحلفا ، فخلى عنهما ، ثم ظهرت الآنية والقلادة عليهما ، فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانتظر الحكم من الله ، فنزلت ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به ، فحلفوا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القلادة والآنية من النصرانيين وردهما على أولياء تميم ) 1 . ( واتقوا الله واسمعوا ) سمع إجابة وقبول ( والله لا يهدى القوم الفاسقين ) . ( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ) . قيل : السؤال توبيخ ، ولذلك وكلوا الأمر إلى علمه بسوء اجابتهم ، ولجأوا إليه في الانتقام منهم 2 . ( قالوا لا علم لنا ا نك أنت علام الغيوب ) . قال : ( يقولون : لا علم لنا بسواك ، وقال : القرآن كله تقريع وباطنه تقريب ) 3 . وفى رواية : ( ان لهذا تأويلا ، يقول : ( ماذا أجبتم ) في أوصيائكم الذين خلفتموهم على أممكم ؟ فيقولون : ( لا علم لنا ) بما فعلوا من بعدنا ) 4 . ( إذ قال الله يا عيسى ابن مريم أذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا ) : في جميع أحوالك على سواء ( وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والأنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها
هامش
1 - الكافي 7 : 5 - 6 ، الحديث : 7 ، مرفوعة . 2 - راجع : الكشاف 1 : 652 . 3 - معاني الأخبار : 232 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - الكافي 8 : 338 ، الحديث : 535 ، عن أبي جعفر عليه السلام .