كلهم .
ورد : ( ان تميم الداري كان في سفر ، وكان معه نصرانيان ، فاعتل علة شديدة ، فلما
حضره الموت دفع ما كان معه إليهما ليوصلاه إلى ورثته ، فأخذا منه آنية وقلادة وأوصلا
سائره إلى الورثة ، فقالوا : افتقدنا أفضل شئ كان معه ، آنية منقوشة مكللة بالجوهر
وقلادة . فقالا : ما دفع إلينا فقد أدينا إليكم . فقدموهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأوجب
عليهما اليمين فحلفا ، فخلى عنهما ، ثم ظهرت الآنية والقلادة عليهما ، فجاؤوا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانتظر الحكم من الله ، فنزلت ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولياء
تميم الداري أن
يحلفوا بالله على ما أمرهم به ، فحلفوا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القلادة والآنية من
النصرانيين وردهما على أولياء تميم ) 1 . ( واتقوا الله واسمعوا ) سمع إجابة وقبول
( والله لا يهدى القوم الفاسقين ) .
( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ) . قيل : السؤال توبيخ ، ولذلك وكلوا
الأمر إلى علمه بسوء اجابتهم ، ولجأوا إليه في الانتقام منهم 2 . ( قالوا لا علم لنا ا نك
أنت علام الغيوب ) . قال : ( يقولون : لا علم لنا بسواك ، وقال : القرآن كله تقريع وباطنه
تقريب ) 3 . وفى رواية : ( ان لهذا تأويلا ، يقول : ( ماذا أجبتم ) في أوصيائكم الذين
خلفتموهم على أممكم ؟ فيقولون : ( لا علم لنا ) بما فعلوا من بعدنا ) 4 .
( إذ قال الله يا عيسى ابن مريم أذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس
تكلم الناس في المهد وكهلا ) : في جميع أحوالك على سواء ( وإذ علمتك
الكتاب والحكمة والتوراة والأنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها
هامش
1 - الكافي 7 : 5 - 6 ، الحديث : 7 ، مرفوعة .
2 - راجع : الكشاف 1 : 652 .
3 - معاني الأخبار : 232 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - الكافي 8 : 338 ، الحديث : 535 ، عن أبي جعفر عليه السلام .