تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والله يحب المحسنين ) . القمي : لما نزل تحريم الخمر والميسر والتشديد في أمرهما ، قالوا : يا رسول الله ، قتل أصحابنا ، وهم يشربون الخمر ، أفيضرهم ذلك بعد ما ماتوا ؟ فأنزل الله هذه الآية . فهذا لمن مات أو قتل قبل تحريم الخمر . والجناح هو الاثم ، وهو على من شربها بعد التحريم 1 . أقول : فمعنى الآية : أن الذين كانوا يشربون الخمر قبل نزول تحريمها ، إذا كانوا بهذه المثابة من الايمان والتقوى والعمل الصالح ، فلا جناح عليهم في شربها . ولما كان لكل من الايمان والتقوى درجات ومنازل كما ورد 2 ، جاز أن يكون تكريرهما في الآية إشارة إلى تلك الدرجات والمنازل . وقد بسطنا الكلام فيه في الصافي والوافي 3 . ( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ) يعنى في حال احرامكم . قال : ( حشر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عمرة الحديبية الوحوش ، حتى نالتها أيديهم ورماحهم ) 4 . وقال : ( الذي تناله الأيدي ، فراخ الطير ، وصغار الوحش والبيض ، والذي تناله الرماح ، الكبار من الصيد ) 5 . ( ليعلم الله من يخافه بالغيب ) : ليتميز الخائف لقوة ايمانه بالغيب ، من غير الخائف لضعف ايمانه به . ( فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) . ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) : محرمون . قال : ( إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها الا الأفعى والعقرب والفأرة ) 6 . قال : ( والكلب العقور والسبع
هامش
1 - القمي 1 : 181 . 2 - الكافي 2 : 42 ، الحديث : 1 و 2 ، ومصباح الشريعة : 38 ، الباب : 17 ، في التقوى ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - راجع : الصافي 2 : 84 - 85 ، والوافي 4 : 129 . 4 - الكافي 4 : 396 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( حشرت لرسول الله ) . 5 - مجمع البيان 3 - 4 : 244 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - الكافي 4 : 363 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 296 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية