وأصحابه . 1 ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع ) : جواد ( عليم ) بموضع جوده
وعطائه .
( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) . قال في تفسيرها : ( يعنى أولى بكم أي : أحق بكم وبأموركم من أنفسكم
وأموالكم ، ( الله ورسوله والذين آمنوا ) . يعنى عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام إلى
يوم القيامة ثم وصفهم الله عز وجل ، فقال : ( الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) . وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر ، وقد صلى ركعتين ، وهو راكع ،
وعليه حلة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه ، وكان النجاشي أهداها له . فجاء
سائل فقال : السلام عليك يا ولى الله وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، تصدق على مسكين .
فطرح الحلة إليه ، وأومى بيده إليه أن احملها . فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية ، وصير
نعمة أولاده بنعمته . فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله ،
فيتصدقون وهم راكعون . والسائل الذي سأل أمير المؤمنين من الملائكة ، والذين يسألون
الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة ) 2 .
وفى رواية : ( انه عليه السلام ناول السائل الخاتم من إصبعه ) 3 . كما يأتي ، وهي أشهر . وقد
روته العامة أيضا 4 . ولعله عليه السلام تصدق في ركوعه مرة بالحلة ، وأخرى بالخاتم ، والآية
نزلت بعد الثانية ، فان ( يؤتون ) يشعر بالتكرار والتجدد ، كما أنه يشعر بفعل أولاده
أيضا .
( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ) : فإنهم
هامش
1 - القمي 1 : 17 .
2 - الكافي 1 : 28 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - الخصال 2 : 58 ، ذيل الحديث : 1 عن أمير المؤمنين عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
4 - راجع : الدر المنثور 3 : 6 1 ، والكشاف 1 : 624 ، والبيضاوي 2 : 156 ، وإحقاق الحق 2 : 399
و 3 : 502 ، والغدير 1 : 214 .