تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ورسوله من ولايتهم وأوالي الله ورسوله . فقال ابن أبي انى رجل أخاف الدوائر ، لا أبرء من ولاية موالي ، فنزلت ) 1 . ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ) لرسوله ( أو أمر من عنده ) . فيه اعزاز المؤمنين ، واذلال المشركين ، وظهور الاسلام . ( فيصبحوا ) أي : هؤلاء المنافقون ( على ماء أسروا في أنفسهم ) من النفاق والشك في أمر الرسول ( نادمين ) . ( ويقولون الذين أمنوا هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم ) : أغلظ أيمانهم ( انهم لمعكم ) . تعجبا من حال المنافقين وتبجحا بما من الله عليهم من الاخلاص ( حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين ) . اما من جملة 2 المقول أو من قول الله ، وفيه معنى التعجب كأنه قيل : ما أحبط أعمالهم ! ما أخسرهم ! ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه ) . جوابه محذوف ، يعنى : فلن يضر دين الله شيئا ، فان الله لا يخلى دينه من أنصار يحمونه ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) : يحبهم الله ويحبونه . قد سبق معنى المحبة من الله ومن العباد 3 . ( أذلة على المؤمنين ) : رحماء عليهم ، من الذل الذي هو اللين ، لا من الذل الذي هو الهوان . ( أعزة على الكافرين ) : غلاظ شداد عليهم . من عزه إذا غلبه . ( يجاهدون في سبيل الله ) بالقتال لاعلاء كلمة الله واعزاز دينه . ( ولا يخافون لومة لائم ) فيما يأتون من الجهاد والطاعة . قال : ( هم أمير المؤمنين وأصحابه ، حين قاتل من قاتله من الناكثين والقاسطين والمارقين ) 4 . وقال عليه السلام يوم البصرة : ( والله ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلاها ) 5 . والقمي : نزلت في مهدى الأمة
هامش
1 - البيضاوي 2 : 154 . 2 - في ( ب ) : ( من جهة ) . 3 - في سورة آل عمران ، ذيل الآية : 31 . 4 - مجمع البيان 3 - 4 : 8 2 ، عن الصادقين عليهما السلام . 5 - المصدر ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 280 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية