ورسوله من ولايتهم وأوالي الله ورسوله . فقال ابن أبي انى رجل أخاف الدوائر ،
لا أبرء من ولاية موالي ، فنزلت ) 1 . ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ) لرسوله ( أو أمر من
عنده ) . فيه اعزاز المؤمنين ، واذلال المشركين ، وظهور الاسلام . ( فيصبحوا ) أي :
هؤلاء المنافقون ( على ماء أسروا في أنفسهم ) من النفاق والشك في أمر الرسول
( نادمين ) .
( ويقولون الذين أمنوا هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم ) : أغلظ أيمانهم
( انهم لمعكم ) . تعجبا من حال المنافقين وتبجحا بما من الله عليهم من الاخلاص
( حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين ) . اما من جملة 2 المقول أو من قول الله ، وفيه
معنى التعجب كأنه قيل : ما أحبط أعمالهم ! ما أخسرهم !
( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه ) . جوابه محذوف ، يعنى : فلن يضر
دين الله شيئا ، فان الله لا يخلى دينه من أنصار يحمونه ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم
ويحبونه ) : يحبهم الله ويحبونه . قد سبق معنى المحبة من الله ومن العباد 3 . ( أذلة على
المؤمنين ) : رحماء عليهم ، من الذل الذي هو اللين ، لا من الذل الذي هو الهوان . ( أعزة
على الكافرين ) : غلاظ شداد عليهم . من عزه إذا غلبه . ( يجاهدون في سبيل الله )
بالقتال لاعلاء كلمة الله واعزاز دينه .
( ولا يخافون لومة لائم ) فيما يأتون من الجهاد والطاعة . قال : ( هم أمير المؤمنين
وأصحابه ، حين قاتل من قاتله من الناكثين والقاسطين والمارقين ) 4 . وقال عليه السلام يوم البصرة :
( والله ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلاها ) 5 . والقمي : نزلت في مهدى الأمة
هامش
1 - البيضاوي 2 : 154 .
2 - في ( ب ) : ( من جهة ) .
3 - في سورة آل عمران ، ذيل الآية : 31 .
4 - مجمع البيان 3 - 4 : 8 2 ، عن الصادقين عليهما السلام .
5 - المصدر ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .