المنافقين ، وخوفهم جميعا عن المؤمنين . ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) وهو الخلود
في النار .
( سماعون للكذب ) . كرره تأكيدا . ( أكالون للسحت ) أي : الحرام ، من
سحته إذا استأصله لأنه مسحوت البركة . قال : ( هو الرشاء في الحكم ) 1 . وفى
رواية : ( ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغى ، والرشوة ، وأجر
الكاهن ) 2 . وفى أخرى : ( وللسحت أنواع كثيرة ) 3 . ( فان جاءوك فاحكم بينهم
أو أعرض عنهم ) . تخيير له صلى الله عليه وآله وسلم . قال : ( ان الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل
الإنجيل يتحاكمون إليه ، ان شاء حكم بينهم وان شاء تركهم ) 5 . ( وان تعرض
عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب
المقسطين ) .
( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ) . تعجيب من تحكيمهم من
لا يؤمنون به ، والحال أن الحكم منصوص عليه في الكتاب الذي عندهم ، وفيه تنبيه على
أنهم ما قصدوا بالتحكيم معرفة الحق وإقامة الشرع ، وانما طلبوا به ما يكون أهون عليهم
وان لم يكن حكم الله في زعمهم . ( ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين )
بكتابهم ، لاعراضهم عنه أولا ، وعما يوافقه ثانيا .
( انا أنزلنا التوراة فيها هدى ) : بيان للحق ( ونور ) يكشف ما استبهم من الأحكام
( يحكم بها النبيون الذين أسلموا ) : انقادوا لله . قيل : وصفهم بالاسلام لأنه دين الله . 6
هامش
1 - الكافي 7 : 9 4 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - الكافي 5 : 127 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( والرشوة في الحكم ) .
3 - المصدر : 126 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - في ( الف ) و ( ج ) : ( تخير ) .
5 - التهذيب 6 : 3 ، الحديث : 839 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - مجمع البيان 3 - 4 : 198 .