يتركه ) 1
( ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله
على كل شئ قدير ) .
( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) : في اظهاره إذا وجدوا منه
فرصة ( من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ) يعنى المنافقين .
( ومن الذين هادوا سماعون للكذب ) أي : قائلون له ، أو سماعون كلامك ليكذبوا
عليك ( سماعون لقوم آخرين ) : لجمع آخر من اليهود ( لم يأتوك ) : لم يحضروا
مجلسك وتجافوا عنك تكبرا أو افراطا في البغضاء ، يعنى : مصغون لهم ، قائلون
كلامهم ، أو سماعون منك لأجلهم ولأنها إليهم . ( يحرفون الكلم من بعد
مواضعه ) : يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها ، بتغييره وحمله على غير المراد
واجرائه في غير مورده أو اهماله . ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) : ان أوتيتم هذا
المحرف ، فاقبلوه واعملوا به ( وان لم تؤتوه ) بل أفتاكم محمد بخلافه ( فاحذروا ) قبول
ما أفتاكم به .
القمي : نزلت في عبد الله بن أبي ، حيث مشت إليه بنو النضير فقالوا : سل
محمدا أن لا ينقض شرطنا في هذا الحكم الذي بيننا وبين بني قريظة في القتل ،
وكان شرطهم مخالفا للتوراة . فقال ابن أبي : ابعثوا رجلا يسمع كلامي
وكلامه ، فان حكم لكم بما تريدون ، والا فلا ترضوا به . 2 هذا ملخص القصة . ( ومن يرد
الله فتنته ) : اختباره ليفضح ( فلن تملك له من الله شيئا ) يعنى في دفعها ( أولئك
الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزى ) : هوان بالزام الجزية على
اليهود ، واجلاء بنى النضير منهم ، واظهار كذبهم في كتمان الحق ، وظهور كفر
هامش
1 - الكافي 7 : 251 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - القمي 1 : 168 - 169 .