تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يتركه ) 1 ( ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شئ قدير ) . ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) : في اظهاره إذا وجدوا منه فرصة ( من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ) يعنى المنافقين . ( ومن الذين هادوا سماعون للكذب ) أي : قائلون له ، أو سماعون كلامك ليكذبوا عليك ( سماعون لقوم آخرين ) : لجمع آخر من اليهود ( لم يأتوك ) : لم يحضروا مجلسك وتجافوا عنك تكبرا أو افراطا في البغضاء ، يعنى : مصغون لهم ، قائلون كلامهم ، أو سماعون منك لأجلهم ولأنها إليهم . ( يحرفون الكلم من بعد مواضعه ) : يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها ، بتغييره وحمله على غير المراد واجرائه في غير مورده أو اهماله . ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) : ان أوتيتم هذا المحرف ، فاقبلوه واعملوا به ( وان لم تؤتوه ) بل أفتاكم محمد بخلافه ( فاحذروا ) قبول ما أفتاكم به . القمي : نزلت في عبد الله بن أبي ، حيث مشت إليه بنو النضير فقالوا : سل محمدا أن لا ينقض شرطنا في هذا الحكم الذي بيننا وبين بني قريظة في القتل ، وكان شرطهم مخالفا للتوراة . فقال ابن أبي : ابعثوا رجلا يسمع كلامي وكلامه ، فان حكم لكم بما تريدون ، والا فلا ترضوا به . 2 هذا ملخص القصة . ( ومن يرد الله فتنته ) : اختباره ليفضح ( فلن تملك له من الله شيئا ) يعنى في دفعها ( أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزى ) : هوان بالزام الجزية على اليهود ، واجلاء بنى النضير منهم ، واظهار كذبهم في كتمان الحق ، وظهور كفر
هامش
1 - الكافي 7 : 251 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - القمي 1 : 168 - 169 .
التفسير الأصفى — صفحة 275 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية