تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) : ومن تسبب لبقاء حياتها بعفو أو منع من القتل أو استنقاذ من بعض أسباب الهلاك ، فكأنما فعل ذلك بالناس جميعا . قال : ( من أنقذها من حرق أو غرق . قيل : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى قال : ذاك تأويلها الأعظم ) 1 . وفى رواية : ( من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها ) 2 . ( ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ) بعد ما كتبنا عليهم هذا التشديد الوكيد كي يتحاموا عن أمثال هذه الجنايات ( ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ) : مجاوزون عن الحق . قال : ( المسرفون هم الذين يستحلون المحارم ويسفكون الدماء ) 3 . ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى في الدنيا ) : ذل وفضيحة ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) لعظم ذنوبهم . الا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ) . ( قدم قوم من بنى ضبة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضى ، فبعثهم لله إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل وساقوا الإبل . فبعث إليهم عليا عليه السلام فأسرهم ، فنزلت . فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ) . كذا ورد . 4 سئل : عن هذه الآية . فقال : ( ذلك إلى الامام يفعل به ما شاء . قيل : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ولكن نحو
هامش
1 - الكافي 2 : 211 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - الكافي 2 : 21 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - مجمع البيان 3 - 4 : 187 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - الكافي 7 : 245 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 272 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية