( وإذا ضربتم في الأرض ) : سافرتم ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من
الصلاة ) بتنصيف الرباعيات . قيل : كأنهم ألقوا الاتمام وكان مظنة لان يخطر
ببالهم أن عليهم نقصانا في التقصير ، فرفع عنهم الجناح لتطيب نفوسهم بالقصر
ويطمأنوا إليه ( 1 ) . قال : " التقصير في السفر واجب كوجوب التمام في الحضر " ( 2 ) .
وفي رواية : " فرض المسافر ركعتان غير قصر " ( 3 ) . ( إن خفتم أن يفتنكم الذين
كفروا ) في أنفسكم أو دينكم ، وهذا الشرط باعتبار الغالب في ذلك الوقت ، فإن
القصر ثابت في حال الامن أيضا . ( إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا ) : ظاهر
العداوة .
( وإذا كنت فيهم ) : في أصحابك الضاربين في الأرض ، الخائفين عدوهم أن
يغتروهم ( فأقمت لهم الصلاة ) بأن تؤمهم ( فلتقم طائفة منهم ) : من أصحابك
( معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ) يحرسونكم ( ولتأت
طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم ) : تحرزهم وتيقظهم
( وأسلحتهم ) .
ورد في بيان صلاة الخوف : " أن طائفة تقوم بإزاء العدو ، وأخرى خلف الامام ،
يصلي بهم ركعة ، ثم يقومون فيمثل ( 4 ) الامام قائما حتى يتم من خلفه صلاتهم وينصرفوا
إلى العدو ، فيجئ الطائفة الأولى ، فيصلي بهم الامام ركعة ( 5 ) الثانية ويسلم ، ثم يقوم
هامش
1 - البيضاوي 2 : 113 .
2 - من لا يحضره الفقيه 1 : 278 ، الحديث : 1266 ، والعياشي 1 : 271 ، الحديث : 254 ، عن
أبي جعفر عليه السلام .
3 - الدر المنثور 2 : 657 ، والعياشي 1 : 271 ، الحديث : 254 و 255 ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام .
4 - مثل الرجل يمثل مقولا : إذا انتصب قائما . مجمع البحرين 5 : 471 ( مثل ) .
5 - في " ج " و " ب " : " ركعته الثانية " .