تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
عرض الحياة الدنيا ) : تطلبون ماله الذي هو حطام سريع الزوال ، وهو الذي يبعثكم على العجلة وترك التثبت . ( فعند الله مغانم كثيرة ) تغنيكم عن قتل أمثاله لماله ( كذلك كنتم من قبل ) : أول ما دخلتم في الاسلام وتفوهتم بالشهادتين فحقنت ( 1 ) بها دماؤكم وأموالكم من غير أن تعلم مواطأة قلوبكم ألسنتكم . ( فمن الله عليكم ) بالاشتهار بالايمان والاستقامة في الدين ( فتبينوا ) . تأكيد لتعظيم الامر وترتيب الحكم على ما ذكر من حالهم . ( إن الله كان بما تعملون خبيرا ) . القمي : نزلت في أسامة بن زيد حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله في خيل إلى بعض اليهود ليدعوهم إلى الاسلام ، وكان رجل من اليهود يقال له " مرداس " في بعض القرى ، فلما أحس بالخيل ، جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل ، فأقبل يقول : أشهد أن لا إله الا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، فمر به أسامة ، فطعنه فقتله ، فلما رجع إلى رسول الله أخبره بذلك ، فقال : أفلا شققت ( 2 ) الغطاء عن قلبه ؟ لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت ، فحلف أسامة أن لا يقاتل أحدا شهد الشهادتين ، فتخلف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه " ( 3 ) . ( لا يستوى القاعدون ) عن الحرب ( من المؤمنين غير أولى الضرر ) : الأصحاء ( والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى ) . روي : " نزلت من دون استثناء في جماعة تخلفوا يوم تبوك ، فجاء عبد الله بن أم مكتوم وكان أعمى ، وهو يبكي ، فقال : يا رسول الله كيف بمن لا يستطيع الجهاد ؟ فنزل " غير أولي الضرر " " ( 4 ) ، وورد : " لقد خلفتم في المدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ، وهم الذين صحت نياتهم ،
هامش
1 - في " ب " و " ج " : " فحصنت " . 2 - في المصدر : " فلا شققت " . 3 - القمي 1 : 148 . 4 - مجمع البيان 3 - 4 : 96 - 97 .