تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
من خلفه فيتمون صلاتهم " ( 1 ) . ( ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة وحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ) رخصة لهم في وضعها إذا ثقل عليهم أخذها . ( وخذوا حذركم ) كيلا يهجم عليكم العدو . ( إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ) . ( فإذا قضيتم الصلاة ) : فرغتم منها وأنتم محاربوا عدوكم ( فاذكروا الله قيما وقعودا وعلى جنوبكم ) : ادعوا الله في هذه الأحوال ، لعل الله ينصركم على عدوكم ويظفركم بهم . ( فإذا اطمأننتم ) : فإذا استقررتم في أوطانكم ( فأقيموا الصلاة ) : فأتموا الصلاة التي أذن لكم في قصرها وتخفيفها حال السفر والخوف ، وأتموا حدودها . ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا ) قال : " مفروضا " ( 2 ) . ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) : لا تضعفوا في طلبهم ( إن تكونوا تألمون ) مما ينالكم من الجراح منهم ( فإنهم يألمون ) أيضا مما ينالهم من ذلك ( كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) من إظهار الدين واستحقاق الثواب ، فأنتم أولى وأحرى على حربهم وقتالهم ، منهم على قتالكم . ( وكان الله عليما ) بمصالح خلقه ( حكيما ) في تدبيره إياهم . القمي : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رجع من وقعة أحد ودخل المدينة ، نزل عليه جبرئيل ، فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ، ولا يخرج معك إلا من به جراحة ، فأقبلوا يضمدون ( 3 ) جراحاتهم ويداونها ، فنزلت " ولا تهنوا " الآية ، وقوله ( 4 ) " إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله " إلى قوله " شهداء " ، فخرجوا على ما بهم من
هامش
1 - الكافي 3 : 455 ، الحديث : 1 عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت في العبارة . 2 - من لا يحضره الفقيه 1 : 125 ، الحديث : 601 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والعياشي 1 : 273 ، الحديث : 259 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - ضمد الجرح يضمده ويضمده وضمده : شده بالضمادة وهي العصابة . القاموس المحيط 1 : 321 ( ضمد ) . 4 - عطف على : " ولا تهنوا " أي : ونزلت " ولا تهنوا " الآية ونزلت : " إن يمسسكم " الآية .