من خلفه فيتمون صلاتهم " ( 1 ) . ( ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم
فيميلون عليكم ميلة وحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن
تضعوا أسلحتكم ) رخصة لهم في وضعها إذا ثقل عليهم أخذها . ( وخذوا حذركم )
كيلا يهجم عليكم العدو . ( إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ) .
( فإذا قضيتم الصلاة ) : فرغتم منها وأنتم محاربوا عدوكم ( فاذكروا الله قيما
وقعودا وعلى جنوبكم ) : ادعوا الله في هذه الأحوال ، لعل الله ينصركم على عدوكم
ويظفركم بهم . ( فإذا اطمأننتم ) : فإذا استقررتم في أوطانكم ( فأقيموا الصلاة ) :
فأتموا الصلاة التي أذن لكم في قصرها وتخفيفها حال السفر والخوف ، وأتموا
حدودها . ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا ) قال : " مفروضا " ( 2 ) .
( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) : لا تضعفوا في طلبهم ( إن تكونوا تألمون ) مما ينالكم
من الجراح منهم ( فإنهم يألمون ) أيضا مما ينالهم من ذلك ( كما تألمون وترجون من الله
ما لا يرجون ) من إظهار الدين واستحقاق الثواب ، فأنتم أولى وأحرى على حربهم
وقتالهم ، منهم على قتالكم . ( وكان الله عليما ) بمصالح خلقه ( حكيما ) في تدبيره
إياهم .
القمي : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رجع من وقعة أحد ودخل المدينة ، نزل عليه جبرئيل ،
فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ، ولا يخرج معك إلا من به جراحة ،
فأقبلوا يضمدون ( 3 ) جراحاتهم ويداونها ، فنزلت " ولا تهنوا " الآية ، وقوله ( 4 ) " إن
يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله " إلى قوله " شهداء " ، فخرجوا على ما بهم من
هامش
1 - الكافي 3 : 455 ، الحديث : 1 عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت في العبارة .
2 - من لا يحضره الفقيه 1 : 125 ، الحديث : 601 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والعياشي 1 : 273 ، الحديث : 259 ،
عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - ضمد الجرح يضمده ويضمده وضمده : شده بالضمادة وهي العصابة . القاموس المحيط 1 : 321
( ضمد ) .
4 - عطف على : " ولا تهنوا " أي : ونزلت " ولا تهنوا " الآية ونزلت : " إن يمسسكم " الآية .