الألم والجراح ( 1 ) .
( إنا أنزلنا إليك الكتب بالحق لتحكم بين الناس بما أرك الله ) : بما عرفك وأوحى
به إليك . قال : " ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله وإلى الأئمة عليهم
السلام ، ثم تلا هذه الآية . قال : وهي جارية في الأوصياء " ( 2 ) . ( ولا تكن للخائنين ) :
لأجلهم والذب عنهم ( خصيما ) للبراء .
( واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ) . القمي ما ملخصه : إن بني أبيرق : بشيرا
ومبشرا وبشرا - وكانوا منافقين - نقبوا على عم قتادة بن النعمان ، فأخرجوا طعاما
وسيفا ودرعا ، فشكى قتادة ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال بنو أبيرق : هذا عمل لبيد بن
سهل ، وكان لبيد مؤمنا ، فخرج عليهم بالسيف وقال : أترمونني بالسرق وأنتم أولى به
مني ؟ وأنتم المنافقون تهجون رسول الله وتنسبون الهجاء إلى قريش ، فداروه ، ثم جاء
رجل من رهط بني أبيرق - وكان منطيقا بليغا - إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن قتادة عمد
إلى أهل بيت منا ، أهل شرف وحسب ونسب ، فرماهم بالسرق ، فاغتم رسول الله
وعاتب قتادة عتابا شديدا ، فاغتم قتادة ، وكان بدريا ، فنزلت الآيات ( 3 ) .
( ولا تجدل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ) .
( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ) : يدبرون
ويزورون بالليل ( ما لا يرضى من القول ) : من رمي البرئ . ( وكان الله بما يعملون
محيطا ) .
( هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجدل الله عنهم يوم القيمة
أم من يكون عليهم وكيلا ) : محاميا عنهم يحميهم عن ( 4 ) عذاب الله .
هامش
1 - القمي 1 : 124 - 125 .
2 - الكافي 1 : 267 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - القمي 1 : 150 - 151 .
4 - في " ب " و " ج " : " من عذاب الله " .