الكفر " . كذا ورد ( 1 ) . ( ولا يهتدون سبيلا ) قال : " إلى الايمان ، لا يستطيع أن يؤمن ولا
يكفر ، الصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان " ( 2 ) . وقال :
" البلهاء في خدرها ( 3 ) ، والخادم ، تقول لها : صلي فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها ،
والجليب ( 4 ) الذي لا يدري إلا ما قلت له ، والكبير الفاني ، والصغير " ( 5 ) . وفي رواية : " لا
يستطيعون حيلة إلى النصب فينصبون ، ولا يهتدون سبيلا إلى الحق ، فيد خلون فيه ،
هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التي نهى الله عنها ، ولا ينالون ( 6 )
منازل الأبرار " ( 7 ) .
( فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ) .
( * ومن يهاجر ) : يفارق أهل الشرك ( في سبيل الله ) : في منهاج دينه ( يجد في
الأرض مرغما كثيرا ) : متحولا من الرغام ، وهو التراب ومخلصا من الضلال .
( وسعة ) في الرزق وإظهار الدين . ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم
يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما ) . روي : " لما نزلت آية
الهجرة سمعها رجل من المسلمين وهو " جندب بن ضمرة " وكان بمكة ، فقال : والله ما
أنا ممن استثنى الله ، إني لأجد قوة ، وإني لعالم بالطريق ، وكان مريضا شديد المرض ،
فقال لبنيه : والله لا أبيت بمكة حتى أخرج منها ، فإني أخاف أن أموت فيها ، فخرجوا
يحملونه على سرير حتى إذا بلغ التنعيم مات ، فنزلت " ( 8 ) .
هامش
1 - الكافي 2 : 404 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - الكافي 2 : 404 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - الخدر - بالكسر - ستر أعد للجارية البكر في ناحية البيت ، والجمع : خدور . وجارية مخدرة : إذا ألزمت
الخدر . " مجمع البحرين 3 : 283 - خدر " وفي الحديث : " عليك بالبلهاء ! قلت : وما البلهاء ؟ قال :
ذوات الخدود العفائف " . مجمع البحرين 6 : 343 ( بله ) .
4 - الجليب : الذي يجلب من بلد إلى آخر . " منه قده في الصافي 1 : 455 " .
5 - معاني الأخبار : 203 ، الحديث : 10 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - في " الف " : " لا ينازلون منازل الأبرار " .
7 - معاني الأخبار : 201 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
8 - المجمع 3 - 4 : 100 .