( ومن يعمل سوءا ) : قبيحا يسوء به غيره ( أو يظلم نفسه ) بما يختص به ، ولا
يتعداه ( ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) . قال : " من أعطي الاستغفار لم يحرم
المغفرة " ( 1 ) . ثم تلا الآية .
( ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ) .
( ومن يكسب خطية ) : ذنبا على غير عمد ( أو اثما ) : ذنبا تعمده ( ثم يرم به
بريا فقد احتمل بهتنا وإثما مبينا ) .
( ولولا فضل الله عليك ورحمته ) بإعلام ما هم عليه بالوحي ( لهمت طائفة منهم
أن يضلوك ) عن القضاء بالحق ، مع علمهم بالحال . وليس القصد فيه إلى نفي همهم بل
إلى نفي تأثيره فيه . ( وما يضلون إلا أنفسهم ) لان وباله عليهم ( وما يضرونك من
شئ ) فإن الله عاصمك وناصرك ( وأنزل الله عليك الكتب والحكمة وعلمك ما لم
تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ) .
ورد : " إن أناسا من رهط بشير الادنين قالوا : انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكلمه في
صاحبنا ونعذره ، فإن صاحبنا برئ ، فلما أنزل الله . " يستخفون من الناس " ( 2 ) الآية ،
أقبلت رهط بشير ، فقالت : يا بشير استغفر الله وتب من الذنب . فقال : والذي أحلف به
ما سرقها إلا لبيد ، فنزلت " ومن يكسب خطيئة " ( 3 ) الآية . ثم إن بشيرا كفر ولحق بمكة .
وأنزل الله في النفر الذين أعذروا بشيرا وأتوا النبي ليعذروه : " ولولا فضل الله عليك "
الآية . ونزل في بشير وهو بمكة : " ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى " ( 4 )
الآية . " ( 5 ) .
هامش
1 - نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 494 ، الحكمة : 135 ، والخصال 1 : 202 ، الحديث : 16 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
2 - النساء ( 4 ) : 108 .
3 - النساء ( 4 ) : 112 .
4 - النساء ( 4 ) : 115 .
5 - القمي 1 : 152 ، عن أبي جعفر عليه السلام .