تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وبينهم ميثاق ) : عهد ( فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد ) رقبة ( فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما ) . قال : " إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأول ، فإن عليه أن يعيد الصيام ، وإن صام الشهر الأول وصام من الشهر الثاني شيئا ، ثم عرض له ما له فيه عذر ، فعليه أن يقضي " ( 1 ) . أقول : يعني يقضي ما بقي عليه . ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خلدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدله عذابا عظيما ) . قال : " فجزاؤه جهنم إن جازاه " ( 2 ) . سئل : عن المؤمن ، يقتل المؤمن متعمدا ، أله توبة ؟ فقال : " إن كان قتله لايمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب شئ من أشياء الدنيا ( 3 ) فإن توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه ، أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا ، توبة إلى الله عز وجل " ( 4 ) . ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله ) : سافرتم للغزو ( فتبينوا ) : فاطلبوا بيان الامر وميزوا بين الكافر والمؤمن . وعلى قراءة : " فتثبتوا " ( 5 ) : توقفوا وتأنوا حتى تعلموا من يستحق القتل . المعنيان متقاربان ، يعني : لا تعجلوا في القتل لمن أظهر إسلامه ظنا منكم بأنه لا حقيقة لذلك . ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم ) : الانقياد . وفي قراءة الصادق عليه السلام ، يعني : لمن حياكم بتحية السلام . ( لست مؤمنا ) وإنما فعلت ذلك خوفا من القتل ( تبتغون
هامش
1 - الكافي 4 : 139 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - معاني الأخبار : 380 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - في المصدر : " من أمر الدنيا " . 4 - الكافي 7 : 276 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - مجمع البيان 3 - 4 : 94 .
التفسير الأصفى — صفحة 230 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية