وبينهم ميثاق ) : عهد ( فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد ) رقبة
( فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما ) .
قال : " إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر
الأول ، فإن عليه أن يعيد الصيام ، وإن صام الشهر الأول وصام من الشهر الثاني شيئا ،
ثم عرض له ما له فيه عذر ، فعليه أن يقضي " ( 1 ) . أقول : يعني يقضي ما بقي عليه .
( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خلدا فيها وغضب الله عليه ولعنه
وأعدله عذابا عظيما ) . قال : " فجزاؤه جهنم إن جازاه " ( 2 ) . سئل : عن المؤمن ، يقتل
المؤمن متعمدا ، أله توبة ؟ فقال : " إن كان قتله لايمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب
أو لسبب شئ من أشياء الدنيا ( 3 ) فإن توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به انطلق إلى
أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه ، أعطاهم الدية ،
وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا ، توبة إلى الله
عز وجل " ( 4 ) .
( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله ) : سافرتم للغزو ( فتبينوا ) : فاطلبوا
بيان الامر وميزوا بين الكافر والمؤمن . وعلى قراءة : " فتثبتوا " ( 5 ) : توقفوا وتأنوا حتى
تعلموا من يستحق القتل . المعنيان متقاربان ، يعني : لا تعجلوا في القتل لمن أظهر
إسلامه ظنا منكم بأنه لا حقيقة لذلك .
( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم ) : الانقياد . وفي قراءة الصادق عليه السلام ، يعني :
لمن حياكم بتحية السلام . ( لست مؤمنا ) وإنما فعلت ذلك خوفا من القتل ( تبتغون
هامش
1 - الكافي 4 : 139 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - معاني الأخبار : 380 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - في المصدر : " من أمر الدنيا " .
4 - الكافي 7 : 276 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - مجمع البيان 3 - 4 : 94 .