ولم يكفوا أيديهم عن قتالكم ( فخذوهم ) : فأسروهم ( واقتلوهم
حيث ثقفتموهم ) : حيث تمكنتم منهم ( وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطنا مبينا ) :
حجة واضحة في التعرض لهم بالقتل والسبي ، لظهور عداوتهم وكفرهم
وغدرهم .
( وما كان لمؤمن ) : وما صح لمؤمن ، وليس من شأنه ( أن يقتل مؤمنا ) بغير حق
( إلا خطا ) لأنه في عرضة الخطأ . قال : " هو الرجل يضرب ولا يتعمد القتل ، أو رمى
فأصاب رجلا " ( 1 ) . وقال : " نزلت في عياش بن أبي ربيعة ، أخي أبي جهل لامه ، كان
أسلم وقتل بعد إسلامه مسلما وهو لم يعلم بإسلامه " ( 2 ) . ( ومن قتل مؤمنا خطا فتحرير
رقبة مؤمنة ) قال : " مقرة قد بلغت الحنث " ( 3 ) . وسئل : كيف تعرف المؤمنة ؟ قال : " على
الفطرة " ( 4 ) . ( ودية مسلمة إلى أهله ) : مؤداة إلى أولياء المقتول . ( إلا أن يصدقوا ) :
يتصدقوا عليه بالدية . سمى العفو عن الدية صدقة ، حثا عليه وتنبيها على فضله . وورد :
" كل معروف صدقة " ( 5 ) .
( فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) . قال " يلزم قاتله كفارة
لقتله " ( 6 ) . وورد : " في رجل مسلم في أرض الشرك ، فقتله المسلمون ، ثم علم به الامام
بعد . فقال : يعتق مكانه رقبة مؤمنة ، وذلك قول الله - عز وجل - " فإن كان من قوم
عدو لكم " الآية " ( 7 ) . قال : " وليس عليه دية " ( 8 ) . ( وإن كان من قوم ) كفرة ( بينكم
هامش
1 - العياشي 1 : 266 ، الحديث : 229 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 90 عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " وهو لا يعلم إسلامه " .
3 - الكافي 7 : 462 ، الحديث : 15 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - العياشي 1 : 263 ، الحديث : 220 ، عن أبي الحسن عليه السلام .
5 - الخصال 1 : 134 ، الحديث : 145 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
6 - مجمع البيان 3 - 4 : 91 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - من لا يحضره الفقيه 4 : 110 ، الحديث : 373 ، والعياشي 1 : 266 ، الحديث : 230 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
8 - العياشي 1 : 262 ، الحديث : 217 ، و 263 ، الحديث 218 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .