للناس واسألوا الله مثله من خزائنه التي لا تنفد . وورد : " من لم يسأل الله من فضله
افتقر " ( 1 ) . ( إن الله كان بكل شئ عليما ) فهو يعلم ما يستحقه كل أحد .
( ولكل جعلنا مولى مما ترك الولدان والأقربون ) قيل : أي : لكل واحد من الرجال
والنساء جعلنا مما ترك ، ورثة ، هم أولى بميراثه ، يرثون مما ترك الوالدان
والأقربون الموروثون ، أو لكل جعلنا مما ترك ، ورثة ، هم الوالدان والأقربون ( 2 ) .
وقال : " إنما عنى بذلك أولى الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعمة فأولاهم
بالميت أقربهم إليه من الرحم التي تجره إليها " ( 3 ) . ( والذين عقدت أيمانكم فاتوهم
نصيبهم ) قيل : كان الرجل يعاقد الرجل ، فيقول : دمي دمك وهدمي هدمك
وحربي حربك وسلمي سلمك وترثني وأرثك وتعقل عني وأعقل عنك ، فيكون
للحليف السدس من ميراث الحليف ، فنسخ بقوله " وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض " ( 4 ) . والقمي : ما في معناه ( 5 ) . وورد : " إذا والى الرجل الرجل فله ميراثه وعليه
معقلته " ( 6 ) . يعني دية جناية خطأه . وفي رواية : " عنى بذلك الأئمة عليهم السلام ،
بهم عقد الله عز وجل أيمانكم " ( 7 ) . ( إن الله كان على كل شئ شهيدا ) . تهديد على
منع نصيبهم .
( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) . يقومون عليهن
قيام الولاة على الرعية ، بسبب تفضيله - عز وجل - الرجال على النساء بكمال العقل ،
وحسن التدبير ، ومزيد القوة في الأعمال والطاعات . ( وبما أنفقوا من أموالهم ) في
هامش
1 - الكافي 2 : 467 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 41 ، وتفسير البغوي 1 : 421 .
3 - الكافي 7 : 76 ، الحديث ، 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - مجمع البيان 3 - 4 : 42 . والآية في الأنفال ( 8 ) : 75 .
5 - القمي 1 : 137 .
6 - الكافي 7 : 171 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - العياشي 1 : 240 ، الحديث : 120 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .