تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
للناس واسألوا الله مثله من خزائنه التي لا تنفد . وورد : " من لم يسأل الله من فضله افتقر " ( 1 ) . ( إن الله كان بكل شئ عليما ) فهو يعلم ما يستحقه كل أحد . ( ولكل جعلنا مولى مما ترك الولدان والأقربون ) قيل : أي : لكل واحد من الرجال والنساء جعلنا مما ترك ، ورثة ، هم أولى بميراثه ، يرثون مما ترك الوالدان والأقربون الموروثون ، أو لكل جعلنا مما ترك ، ورثة ، هم الوالدان والأقربون ( 2 ) . وقال : " إنما عنى بذلك أولى الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعمة فأولاهم بالميت أقربهم إليه من الرحم التي تجره إليها " ( 3 ) . ( والذين عقدت أيمانكم فاتوهم نصيبهم ) قيل : كان الرجل يعاقد الرجل ، فيقول : دمي دمك وهدمي هدمك وحربي حربك وسلمي سلمك وترثني وأرثك وتعقل عني وأعقل عنك ، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف ، فنسخ بقوله " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 4 ) . والقمي : ما في معناه ( 5 ) . وورد : " إذا والى الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته " ( 6 ) . يعني دية جناية خطأه . وفي رواية : " عنى بذلك الأئمة عليهم السلام ، بهم عقد الله عز وجل أيمانكم " ( 7 ) . ( إن الله كان على كل شئ شهيدا ) . تهديد على منع نصيبهم . ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) . يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية ، بسبب تفضيله - عز وجل - الرجال على النساء بكمال العقل ، وحسن التدبير ، ومزيد القوة في الأعمال والطاعات . ( وبما أنفقوا من أموالهم ) في
هامش
1 - الكافي 2 : 467 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - مجمع البيان 3 - 4 : 41 ، وتفسير البغوي 1 : 421 . 3 - الكافي 7 : 76 ، الحديث ، 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - مجمع البيان 3 - 4 : 42 . والآية في الأنفال ( 8 ) : 75 . 5 - القمي 1 : 137 . 6 - الكافي 7 : 171 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - العياشي 1 : 240 ، الحديث : 120 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .