جانب " ( 1 ) . " وإن حسن الجوار يزيد في الرزق والعمر " ( 2 ) . " وإنه ليس كف الأذى ، بل
الصبر على الأذى " ( 3 ) . ( والصاحب بالجنب ) . قيل : من صحبكم وحصل بجنبكم
لرفاقة في أمر حسن ، كتزوج وتعلم وصناعة وسفر ( 4 ) . ( ابن السبيل ) : المسافر
والضيف ( وما ملكت أيمانكم ) : العبيد والإماء . والقمي : يعني الأهل والخادم ( 5 ) .
( إن الله لا يحب من كان مختالا ) : متكبرا يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا
يلتفت إليهم ( فخورا ) يتفاخر عليهم .
( الذين يبخلون ) بما منحوا به ( ويأمرون الناس بالبخل ) . ورد : " ليس البخيل
من أدى الزكاة المفروضة من ماله ، وأعطى الباينة في قومه ، إنما البخيل حق البخيل من
لم يؤد الزكاة المفروضة من ماله ، ولم يعط الباينة في قومه ، وهو يبذر فيما سوى
ذلك " ( 6 ) .
أقول : الباينة : العطية . سميت بها لأنها أبينت من المال .
( ويكتمون ماء آتاهم الله من فضله ) من الغنى والعلم حيث ينبغي الاظهار . (
واعتدنا للكافرين ) : لهم ( عذابا مهينا ) . وضع الظاهر موضع المضمر إشعارا بأن من
هذا شأنه فهو كافر لنعمة الله ، فله عذاب يهينه كما أهان النعمة بالبخل والاخفاء .
( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ) . شاركهم مع البخلاء في الذم والوعيد ،
لاشتراكهما في عدم الانفاق على ما ينبغي . ( ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر )
ليتحروا بالانفاق مراضيه وثوابه ( ومن يكن الشيطان له قرينا فسآء قرينا ) . نبه به على أن
هامش
1 - الكافي 2 : 669 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - راجع : المصدر : 666 ، الحديث : 3 ، و 667 ، الحديث : 7 و 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - المصدر : 667 ، الحديث : 9 ، عن موسى بن جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير في العبارة .
4 - البيضاوي 2 : 86 ، والكشاف 1 : 526 .
5 - القمي 1 : 138 .
6 - من لا يحضره الفقيه 2 : 34 ، الحديث : 141 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيه : " النائبه " بدل : " الباينه " .