تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
جانب " ( 1 ) . " وإن حسن الجوار يزيد في الرزق والعمر " ( 2 ) . " وإنه ليس كف الأذى ، بل الصبر على الأذى " ( 3 ) . ( والصاحب بالجنب ) . قيل : من صحبكم وحصل بجنبكم لرفاقة في أمر حسن ، كتزوج وتعلم وصناعة وسفر ( 4 ) . ( ابن السبيل ) : المسافر والضيف ( وما ملكت أيمانكم ) : العبيد والإماء . والقمي : يعني الأهل والخادم ( 5 ) . ( إن الله لا يحب من كان مختالا ) : متكبرا يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا يلتفت إليهم ( فخورا ) يتفاخر عليهم . ( الذين يبخلون ) بما منحوا به ( ويأمرون الناس بالبخل ) . ورد : " ليس البخيل من أدى الزكاة المفروضة من ماله ، وأعطى الباينة في قومه ، إنما البخيل حق البخيل من لم يؤد الزكاة المفروضة من ماله ، ولم يعط الباينة في قومه ، وهو يبذر فيما سوى ذلك " ( 6 ) . أقول : الباينة : العطية . سميت بها لأنها أبينت من المال . ( ويكتمون ماء آتاهم الله من فضله ) من الغنى والعلم حيث ينبغي الاظهار . ( واعتدنا للكافرين ) : لهم ( عذابا مهينا ) . وضع الظاهر موضع المضمر إشعارا بأن من هذا شأنه فهو كافر لنعمة الله ، فله عذاب يهينه كما أهان النعمة بالبخل والاخفاء . ( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ) . شاركهم مع البخلاء في الذم والوعيد ، لاشتراكهما في عدم الانفاق على ما ينبغي . ( ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ) ليتحروا بالانفاق مراضيه وثوابه ( ومن يكن الشيطان له قرينا فسآء قرينا ) . نبه به على أن
هامش
1 - الكافي 2 : 669 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - راجع : المصدر : 666 ، الحديث : 3 ، و 667 ، الحديث : 7 و 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - المصدر : 667 ، الحديث : 9 ، عن موسى بن جعفر عليه السلام ، مع تفاوت يسير في العبارة . 4 - البيضاوي 2 : 86 ، والكشاف 1 : 526 . 5 - القمي 1 : 138 . 6 - من لا يحضره الفقيه 2 : 34 ، الحديث : 141 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيه : " النائبه " بدل : " الباينه " .