تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
نكاحهن كالمهر والنفقة . قال : " فضلهم عليهن كفضل الماء على الأرض ، فالماء يحيي الأرض وبالرجال تحيى النساء ، ولولا الرجال ما خلقت النساء ، ثم تلا هذه الآية " ( 1 ) . ( فالصالحات قانتات ) قال : " مطيعات " ( 2 ) . ( حفظت للغيب ) في أنفسهن وأموال أزواجهن . ورد : " ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة ، تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله " ( 3 ) . ( بما حفظ الله ) : بحفظ الله إياهن ( والتي تخافون نشوزهن ) : ترفعهن عن طاعتكم وعصيانهن لكم ( فعظوهن ) بالقول ( واهجروهن في المضاجع ) إن لم تنجع العظة . قال : " يحول ظهره إليها " ( 4 ) . ( واضربوهن ) إن لم تنفع الهجرة ، ضربا غير شديد ، لا يقطع لحما ولا يكسر عظما . قال : " الضرب بالسواك " ( 5 ) . ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) بالتوبيخ والإيذاء ( إن الله كان عليا كبيرا ) فاحذروه فإنه أقدر عليكم منكم على من تحت أيديكم . ( وإن خفتم شقاق بينهما ) أي : الاختلاف ، كأن كل واحد في شق ، أي : جانب . ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) . قال : " الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا ، وإن شاءا جمعا ، وليس لهما أن يفرقا حتى يستأمراهما " ( 6 ) . ( إن الله كان عليما خبيرا ) فيعلم كيف يرفع الشقاق ويوقع الوفاق . ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ) : وأحسنوا بهما إحسانا ( وبذي القربى ) : وبصاحب القرابة ( واليتامى والمسكين والجار ذي القربى ) : الذي قرب جواره ( والجار الجنب ) : البعيد . ورد : " حد الجوار أربعون دارا من كل
هامش
1 - علل الشرايع 2 : 512 ، الباب : 286 ، الحديث : 1 ، عن حسن بن علي عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 2 - القمي 1 : 137 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - الكافي 5 : 327 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن النبي عليهم السلام . 4 - مجمع البيان 3 - 4 : 44 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 5 - مجمع البيان 3 - 4 : 44 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 6 - الكافي 6 : 146 ، الأحاديث : 1 ، 2 و 3 ، عن الصادق والكاظم عليهما السلام .