نكاحهن كالمهر والنفقة . قال : " فضلهم عليهن كفضل الماء على الأرض ، فالماء يحيي
الأرض وبالرجال تحيى النساء ، ولولا الرجال ما خلقت النساء ، ثم تلا هذه الآية " ( 1 ) .
( فالصالحات قانتات ) قال : " مطيعات " ( 2 ) . ( حفظت للغيب ) في أنفسهن وأموال
أزواجهن . ورد : " ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة ،
تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله " ( 3 ) . ( بما
حفظ الله ) : بحفظ الله إياهن ( والتي تخافون نشوزهن ) : ترفعهن عن طاعتكم
وعصيانهن لكم ( فعظوهن ) بالقول ( واهجروهن في المضاجع ) إن لم تنجع العظة .
قال : " يحول ظهره إليها " ( 4 ) . ( واضربوهن ) إن لم تنفع الهجرة ، ضربا غير شديد ، لا
يقطع لحما ولا يكسر عظما . قال : " الضرب بالسواك " ( 5 ) . ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن
سبيلا ) بالتوبيخ والإيذاء ( إن الله كان عليا كبيرا ) فاحذروه فإنه أقدر عليكم منكم
على من تحت أيديكم .
( وإن خفتم شقاق بينهما ) أي : الاختلاف ، كأن كل واحد في شق ، أي : جانب .
( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) . قال :
" الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا ، وإن شاءا جمعا ، وليس لهما أن يفرقا حتى
يستأمراهما " ( 6 ) . ( إن الله كان عليما خبيرا ) فيعلم كيف يرفع الشقاق ويوقع الوفاق .
( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ) : وأحسنوا بهما إحسانا
( وبذي القربى ) : وبصاحب القرابة ( واليتامى والمسكين والجار ذي القربى ) :
الذي قرب جواره ( والجار الجنب ) : البعيد . ورد : " حد الجوار أربعون دارا من كل
هامش
1 - علل الشرايع 2 : 512 ، الباب : 286 ، الحديث : 1 ، عن حسن بن علي عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
2 - القمي 1 : 137 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - الكافي 5 : 327 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن النبي عليهم السلام .
4 - مجمع البيان 3 - 4 : 44 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - مجمع البيان 3 - 4 : 44 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - الكافي 6 : 146 ، الأحاديث : 1 ، 2 و 3 ، عن الصادق والكاظم عليهما السلام .