تنقضي عدتها ، وعدتها حيضتان " ( 1 ) . ( إن الله كان عليما ) بالمصالح ( حكيما ) فيما
شرح من الاحكام . قال : " المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول الله " ( 2 ) . وكان
علي يقول : " لولا ما سبقني به بنو ( 3 ) الخطاب ما زنى إلا شفى " ( 4 ) . بالفاء يعني إلا قليل .
أراد به نهي عمر عن المتعة وتمكن نهيه من قلوب الناس .
( ومن لم يستطع منكم طولا ) قال : " غنى " ( 5 ) . ( أن ينكح المحصنات المؤمنات )
يعني الحرائر ( فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) . قال : " لا ينبغي أن يتزوج
الحر المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال الله : " ومن لم يستطع منكم طولا " .
والطول : المهر . ومهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل " ( 6 ) . ( والله أعلم بإيمانكم ) فاكتفوا
بظاهر الايمان ، فإنه العالم بالسرائر وبتفاضل ما بينكم في الايمان ، فرب أمة تفضل الحرة
فيه . ( بعضكم من بعض ) : أنتم ومماليككم متناسبون . نسبكم من آدم ودينكم
الاسلام . ( فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف ) : بغير مطل وضرار
ونقصان ( محصنات ) : عفايف ( غير مسافحات ) : غير مجاهرات بالزنا
( ولا متخذات أخدان ) : أخلا في السر ( فإذا أحصن ) بالتزويج ( فإن أتين بفاحشة
فعليهن نصف ما على المحصنات ) يعني الحرائر ( من العذاب ) يعني الحد ، كما قال :
" وليشهد عذابهما طائفة " ( 7 ) ( ذلك ) يعني نكاح الإماء ( لمن خشي العنت منكم ) :
هامش
1 - العياشي 1 : 233 ، الحديث : 86 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - الكافي 5 : 449 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - في " الف " و " ج " والمصدر : " بني الخطاب " وفي بعض النسخ : " ابن الخطاب " . راجع : المستدرك
14 : 447 ، الحديث : 2 .
4 - الكافي 5 : 448 ، الحديث : 2 . وفي بعض النسخ : " إلا شقي " - بالقاف والياء المشددة - يقول ابن
إدريس في السرائر : 312 : إلا شفى - بالشين المعجمة والفاء - ومعناه : إلا قليل . والدليل عليه حديث
ابن عباس ذكره الهروي في الغريبين : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولولا نهيه
عنها ما احتاج إلى الزنا إلى شفى . لان الشفى عند أهل اللغة : القليل بلا خلاف بينهم . . . .
5 - مجمع البيان 3 - 4 : 33 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - الكافي 5 : 360 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - النور ( 24 ) : 2 .