تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لمن خاف الاثم الذي يؤدي إليه غلبة الشهوة . و " العنت " يقال لكل مشقة وضرر . ( وأن تصبروا خير لكم ) من نكاح الإماء ( والله غفور رحيم ) . ( يريد الله ليبين لكم ) ما خفي عنكم من مصالحكم ومحاسن أعمالكم ( ويهديكم سنن الذين من قبلكم ) من الأنبياء وأهل الحق لتقتدوا بهم ( ويتوب عليكم ) : ويرشدكم إلى ما يمنعكم عن المعاصي ( والله عليم ) بها ( حكيم ) في وضعها . ( والله يريد أن يتوب عليكم ) . كرره للتأكيد والمقابلة . ( ويريد الذين يتبعون الشهوات ) : أهل الباطل ( أن تميلوا ) عن الحق بموافقتهم في استحلال المحرمات ( ميلا عظيما ) . ( يريد الله أن يخفف عنكم ) فلذلك شرع لكم الشريعة الحنيفية السمحة السهلة ، ورخص لكم في المضائق ( وخلق الانسان ضعيفا ) : لا يصبر عن الشهوات ولا يحتمل مشاق الطاعات . ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل ) قال : " الربا والقمار والبخس والظلم " ( 1 ) . ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) يعني ما حل من الشراء والبيع . قال في كلام له : " ولا يأكل من أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم - ثم تلا هذه الآية - ثم قال : ولا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء " ( 2 ) . ( ولا تقتلوا أنفسكم ) قال : " لا تخاطروا بنفوسكم بالقتال فتقاتلوا من لا تطيقونه " ( 3 ) . وفي رواية : " كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغازات فيتمكن منهم عدوهم فيقتلهم كيف يشاء فنهاهم الله " ( 4 ) . وورد : " في الجباير تكون على الكسير في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده في الجنابة والوضوء ، فقرأ
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 37 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - الكافي 5 : 95 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - مجمع البيان 3 - 4 : 37 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " في القتال " . 4 - العياشي 1 : 237 ، ذيل الحديث : 103 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .