لمن خاف الاثم الذي يؤدي إليه غلبة الشهوة . و " العنت " يقال لكل مشقة وضرر . ( وأن
تصبروا خير لكم ) من نكاح الإماء ( والله غفور رحيم ) .
( يريد الله ليبين لكم ) ما خفي عنكم من مصالحكم ومحاسن أعمالكم ( ويهديكم
سنن الذين من قبلكم ) من الأنبياء وأهل الحق لتقتدوا بهم ( ويتوب عليكم ) : ويرشدكم
إلى ما يمنعكم عن المعاصي ( والله عليم ) بها ( حكيم ) في وضعها .
( والله يريد أن يتوب عليكم ) . كرره للتأكيد والمقابلة . ( ويريد الذين يتبعون
الشهوات ) : أهل الباطل ( أن تميلوا ) عن الحق بموافقتهم في استحلال المحرمات
( ميلا عظيما ) .
( يريد الله أن يخفف عنكم ) فلذلك شرع لكم الشريعة الحنيفية السمحة السهلة ،
ورخص لكم في المضائق ( وخلق الانسان ضعيفا ) : لا يصبر عن الشهوات ولا يحتمل
مشاق الطاعات .
( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل ) قال : " الربا والقمار والبخس
والظلم " ( 1 ) . ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) يعني ما حل من الشراء والبيع . قال
في كلام له : " ولا يأكل من أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم - ثم تلا هذه
الآية - ثم قال : ولا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء " ( 2 ) .
( ولا تقتلوا أنفسكم ) قال : " لا تخاطروا بنفوسكم بالقتال فتقاتلوا من
لا تطيقونه " ( 3 ) . وفي رواية : " كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغازات فيتمكن
منهم عدوهم فيقتلهم كيف يشاء فنهاهم الله " ( 4 ) . وورد : " في الجباير تكون على
الكسير في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده في الجنابة والوضوء ، فقرأ
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 37 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - الكافي 5 : 95 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - مجمع البيان 3 - 4 : 37 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " في القتال " .
4 - العياشي 1 : 237 ، ذيل الحديث : 103 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .